تعتبر ولاية بنجشير هي الولاية الوحيدة التي لم تخضع لسيطرة حركة طالبان حتى الآن، إثر إصرار جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية المتواجدة فيها على مقاومة طالبان إذا لم تحقق طالبان شروط الجبهة بقيادة أحمد مسعود، فيما شهدت الأسابيع الماضية مفاوضات يبدو أنها أخفقت في الوصول إلى تفاهمات تجنب الولاية شبح الحرب التي بدأتها طالبان بإعلانها إحراز تقدم في بنجشير وإعلان جبهة المقاومة عن إفشال هجمات طالبان وقتل المئات من عناصرها.
وبحسب موقع روسيا اليوم، فقد رجح سفير روسيا لدى أفغانستان أسباب التصعيد العسكري الحالي حول ولاية بنجشير، بسبب طرح قوات المقاومة التي تسيطر عليها سلسلة مطالب تعتبرها حركة "طالبان" مفرطة.
حيث كشف السفير الروسي دميتري جيرنوف، في حوار مع وكالة "نوفوستي" اليوم الجمعة بأن "جبهة المقاومة الوطنية" في بنجشير طلبت، وفقا لبعض المعطيات، منحها حصة مفرطة، حسب وجهة نظر "طالبان"، من المقاعد في مؤسسات الحكم الجديدة، مبيناً أن طالبان تعتقد أن هذه الحصة لا تتناسب مع نسبة الطاجيك في المجتمع الأفغاني.
كما بين السفير الروسي بأن هناك أيضا مزاعم مفادها أن "جبهة المقاومة" طلبت تنسيق كافة تعيينات المسؤولين في مؤسسات الحكم الجديدة معها ومنح الحكم الذاتي ضمن الدولة الأفغانية ليس إلى بنجشير وحدها بل وإلى عدد من ولايات أخرى لا تنتمي أغلبية سكانها إلى مجموعة بشتون العرقية.
واعتبر السفير بأن كل هذه المعطيات كان لها على الأرجح دور في التصعيد الحاصل.
المصدر: روسيا اليوم