بعد سلسلة من المفاوضات السابقة الفاشلة التي عقدت على مدى السنوات الأخيرة لحل الأزمة الفنزويلية وتخليص الشعب الفنزويلي من معاناته، بدأت تلوح في الأفق ملامح التوصل إلى حل بين الحكومة والمعارضة، إذ أشار مسؤول فنزويلي كبير، اليوم الأحد، إلى أن المحادثات بين الحكومة والمعارضة أثمرت عن "اتفاقات جزئية" أمس السبت، في اليوم الثاني من المفاوضات الهادفة إلى حل الأزمة السياسية في البلاد.
وتأمل المعارضة استغلال المحادثات المنعقدة في العاصمة المكسيكية لضمان مكاسب انتخابية هذا الخريف، في حين تريد حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تخفيف العقوبات الدولية التي شلت البلاد.
وصرح رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية، خورخي رودريغيز، الذي يرأس الوفد الحكومي، عقب المحادثات: "عملنا بشكل أساسي على اتفاقات جزئية، تتعلق بالأخص بمصير الشعب الفنزويلي"، مضيفاً إن الحكومة "حريصة جداً على جميع الضمانات الاقتصادية التي انتزعت وحجبت وسرقت وسحبت من شعب فنزويلا"، مبيناً سعي الرئيس مادورو إلى رفع جزئي، إن لم يكن كلياً، للعقوبات المفروضة على البلاد، مقابل تقديمه تنازلات للمعارضة.
وفي حديثه قبيل بدء المحادثات، أعرب رئيس وفد المعارضة، جيراردو بلايد، عن أمله في أن تسعى "المحادثات إلى تخفيف حدة الأزمة، لكن الأزمة تنبع من مشاكل أساسية خطيرة للغاية، من نموذج فشل في فنزويلا ولا يعترف بالنظام الديمقراطي والنظام الدستوري"، مردفاً "إنها عملية في مرحلتها الأولى"، لكنها "صعبة ومعقدة".
من جانبه، غرّد زعيم المعارضة خوان غوايدو عبر تويتر: "نحن نبحث في المكسيك عن اتفاقية إنقاذ وطني للاستجابة لحالة الطوارئ، واشتراط انتخابات حرة ونزيهة وإنقاذ ديمقراطيتنا".
وتتضمن المحادثات، التي توسطت فيها النرويج واستضافتها المكسيك، أجندة من سبع نقاط، من بينها تخفيف حدة العقوبات والحقوق السياسية والضمانات الانتخابية، بدون التطرق إلى رحيل مادورو الذي اتهمته المعارضة بالاحتيال في انتخابات عام 2018.
المصدر: وكالة France24