علماء يحذرون من أن المجال المغناطيسي للأرض قد ينعكس بسبب بقايا كوكب ثيا قديم

منوعات

علماء يحذرون من أن المجال المغناطيسي للأرض قد ينعكس بسبب بقايا كوكب ثيا قديم

16 أيلول 2021 17:29

المجال المغناطيسي لكوكبنا هو شيء يساعد بشكل طبيعي العديد من الحيوانات على التنقل، كما يعمل أيضاً كقاعدة لقدر كبير من التطورات التكنولوجية التي حققتها البشرية، مثل البث التلفزيوني والتنبؤ بالطقس والاتصالات.

المجال المغناطيسي للأرض قد ينعكس بسبب بقايا كوكب ثيا قديم


ولكن يبدو أن المجال المغناطيسي للأرض يمر ببعض التغييرات الغريبة، مع تحول القطب الشمالي المغناطيسي من القطب الشمالي الكندي نحو سيبيريا، ويبدو أن هذه العملية تتسارع، مما يثير مخاوف من حدوث انعكاس مغناطيسي أرضي، وفقاً لمجلة علم الفلك.

ويقال إن سرعة تحول القطب الشمالي قد ارتفعت إلى 48 كيلومتر في السنة، ولن يكون هذا هو أول انعكاس مغناطيسي أرضي، حيث بدلت الأرض أقطابها المغناطيسية عشر مرات على الأقل خلال 2.6 مليون سنة الماضية، وآخرها حدث منذ حوالي 780.000 سنة، وبالتالي، يعتقد العديد من العلماء أن الكوكب قد تأخر كثيراً عن تبديل آخر.

ومع ذلك، ليس من الممكن بشكل كامل بعد التنبؤ بهذه التغييرات، حيث يقدر العلماء الشذوذ الذي قد تسببه هذه التغييرات بطرق مختلفة، مع انعكاس مغناطيسي معقول يؤثر على كل من الطبيعة والتكنولوجيا البشرية، ولكن أحد التهديدات الرئيسية التي اقترحها العلماء هو أنه خلال الانعكاس المغناطيسي، تضعف حماية الأرض من الجسيمات المشحونة من الشمس والأشعة الكونية.

ووفقاً لبعض الجيولوجيين، ارتبطت هذه الفترات بالانقراض الجماعي في الماضي، بينما يجادل آخرون بأن البشر أو أسلافهم كانوا على الأرض منذ عدة ملايين من السنين، بعد أن نجوا من العديد من الانتكاسات.

بقايا كوكب ثيا المدفونة داخل الأرض

وهناك أيضاً اقتراح بأن مثل هذه الحالات الشاذة قد تكون ناجمة عن بقايا كوكب ثيا القديم، وهو جسم كوني ضرب الأرض منذ حوالي 4.5 مليار سنة، وسبب الانهيار الذي أدى إلى تكوين القمر، ولأنه لم يتم العثور على بقايا ثيا، يعتقد بعض العلماء أنها مدفونة في عمق الأرض.

ووفقاً للدراسات الجيولوجية الحديثة، قد تكون البقايا أكبر حجماً من حجم جبل إيفرست، وهي أكثر كثافة وسخونة من بقية وشاح الأرض، ومن الواضح أن هذه الكتل الصخرية تتداخل مع الحمل الحراري للحديد المنصهر في قلب الكوكب، حيث يتولد المجال المغناطيسي، مما يؤدي إلى إضعافه في جنوب المحيط الأطلسي.

وفي حين أن الآثار المحتملة لعكس مغناطيسي افتراضي لم يتم تقديرها بالكامل بعد، يعتقد العلماء أن التأثير يعتمد على الوقت الذي يستغرقه، وفي حالة تحول المجال المغناطيسي ببطء لعدة آلاف من السنين، ستكون البشرية والطبيعة كذلك قادرة على التكيف معه.

المصدر: سبوتنيك إنترناشيونال