عكست صحيفة "عكاظ" السعودية، اليوم السبت، تعنت الموقف السعودي من الحكومة اللبنانية، والذي جاء بذريعة تصريحات أدلى بها وزير الإعلام جورج قرداحي، قبل أن يتسلم حقيبته الوزارية، وهاجمت بشراسة السياسيين اللبنانيين بالقول إنها لم تر في الأفق أية "بوادر لحل الأزمة التي صنعتها حكومة نجيب ميقاتي مع السعودية ودول الخليج"، خصوصاً بعد التسريبات - التي عدّتها الصحيفة "فضيحة" - لوزير خارجيتها المدعو عبد الله بو حبيب، التي أسقطت "الأقنعة الزائفة"، و"كشفت الحقد الدفين لأمثال هؤلاء السياسيين "السذج" الذين لا ينتمون لا إلى لبنان ولا إلى محيطه العربي، ولكنهم يُستخدمون كورق "التواليت"، إذ أدت تصرفاتهم الحمقاء إلى عزلة لبنان والقطيعة معه بفعل افتراءات وأكاذيب بدت ساذجة وغبية، بحسب ما وصفها سياسيون وناشطون لبنانيون".
ورأت أن بو حبيب، الدبلوماسي الذي يفترض أنه يعمل كإطفائي للحرائق المشتعلة في الجسد اللبناني، صنع بهذه الطريقة "أزمة أسوأ من سابقتها، إذ صب الزيت على النار، وكأنه يريد أن يحرق لبنان بما فيه ومن فيه، ما دفع مغرد لبناني إلى التساؤل: من أين أتي ميقاتي بأمثال هؤلاء الذين يفترض أنهم سياسيون؟"
وأشارت الصحيفة، مستندة إلى ما أسمته "تقديرات الأمم المتحدة"، إلى أن "الأزمة الاقتصادية التي أطاحت بما يزيد على 80% من اللبنانيين إلى أسفل خط الفقر، لا تعدو كونها إحدى تداعيات الإخفاق الحكومي والفشل السياسي الذي يضرب لبنان، فحكومة ميقاتي التي طال انتظارها نحو عام أو يزيد، لا تقوى على عقد اجتماع بفعل هيمنة مليشيا حزب الله على صناعة قرارها، فهل يعقل أنه مع تداعي كل تلك الأزمات الطاحنة وتمددها والعزلة اللبنانية لا تعقد حكومة "الإنقاذ الكاذب" اجتماعاً واحداً حتى الساعة؟ ليس هذا فحسب، بل إنها وجدت نفسها في مهب الريح مع توالي الإخفاقات والعثرات، وآخرها افتراءات وجهالة القرداحي، وتسريبات وورطة بو حبيب".
صحيفة عكاظ