تقارير وحوارات

الدكتور محمد الحميري يشرح أهمية مشروع قيد الإنجاز مبني على تقنية بلوكشين في إصدار الشهادات ومعادلتها وإثبات صحتها

25 كانون الأول 2021 19:19

قدم الدكتور محمد الحميري شرحا كاملا عن أهمية مشروعٍ بحثي مبني على تقنية "بلوكشين"، يهدف إلى تسهيل عملية إصدار الشهادات والتحقق من صحتها وتوثيقها ومصادقتها ومعادلتها في أقل وقت وأدنى تكلفة.

حيث أكد الدكتور الحميري في حوار مع موقع النهضة نيوز، بأن المشروع هو عبارة عن إنشاء نظام متكامل لإصدار الشهادات الأكاديمية وشهادات الخبرة المهنية ومعادلتها بالإضافة على الاعتماد الأكاديمي للبرامج والجامعات باستخدام تقنية "بلوكشين".

وبين الحميري أهمية المشروع من حيث إمكانية الاستفادة من مميزات تقنية البلوكشين، المتمثلة بعدم إمكانية اختراقها وعدم إمكانية تزوير هذه الشهادات بعد أول اصدار لها، إضافة إلى سهولة التحقق منها دون الحاجة إلى تأكيدات الملحقيات الثقافية ووزارات التعليم العالي والسفارات والقنصليات وغيرها من الجهات المعنية بالتحقق من صحة صدور الشهادات الأكاديمية.

وأوضح الدكتور الحميري بأن السبب من اختيارنا لهذا المشروع؛ ذلك هو أن عملية توثيق الشهادات والتحقق منها هو عملية مرهقة وتأخذ وقتا طويلا، مبينا بأنه من خلال تجربته الشخصية عندما أنهى دراسته في بريطانيا وعاد إلى الإمارات كان هناك مجموعة من التصديقات من الجامعة ووزارة التعليم العالي في بريطانيا ثم وزارة الخارجية، ثم إلى سفارة الإمارات في بريطانيا ثم يتم توثيق الشهادات والوثائق في وزارة الخارجية ووزارة التعليم العالي ثم تُقدَّمُ إلى الجامعة أو إلى جهة العمل، وبعد أن تستلم جهة العمل هذه الشهادة قد يحتاج أحياناً بمعاودة ارسالها للجامعة المصدرة لهذه الشهادة للتحقق من بعض البيانات والتفاصيل وان كل ما بها من معلومات صحيحة، ولو أخذنا جامعة فيها خمسة آلاف أو عشر ألاف طالب وطالبة يتخرج سنوياً؛ فكل منهم مطالب بأن يقوم بهذه التوثيقات والمرور في نفس الاجراءات.

كما لفت إلى وجود معاملة مهمة أخرى وهي معادلة الشهادة، وهذه العملية تتطلب مجموعة أخرى من الأوراق والوثائق والتصديقات، إضافة إلى عرض هذه الشهادة على لجنة مختصة في وزارة التعليم العالي للتحقق من أن التخصص والمواد التي تعلمها الطالب أو حامل الدكتوراة تطابق المعايير الموجودة في وزارة التعليم العالي وتكافئ الشهادات التي تصدرها الدولة التي يُقدم فيها، مبيناً بأن هذه العملية مرهقة أيضا وتأخذ وقتاً ومكلفة، وبالتالي فإن أهمية المشروع تكمن في وجود هذا التصديق والتحقق والتوثيق وعملية المعادلة على شبكة البلوكشين، حيث تقوم بها مرة واحدة في الحياة، دون أن تضطر للقيام بهذه العمليات مرة أخرى.

وأضاف الدكتور الحميري: من أجل هذه الحالات قدمت وزميلتي الدكتورة منار أبوطالب مقترح مشروع بحثي لمنظمة البلوكشين الدولية BSV ومقرها سويسرا، وبعد أن قاموا بدراسته واعتماده من لجنة تقييم المشاريع، تمت الموافقة تمويل المشروع الذي سيكون في دولة الإمارات العربية المتحدة، في جامعة الشارقة.

وتابع الحميري شارحا الخطوات القادمة لإنجاز المشروع بالقول: "بعد أن نقوم بالانتهاء من الدراسة ومن إنشاء إطار عمل وتطوير نموذج أولي للنظام، سيتم إطلاق شركة ناشئة تقوم بتسويق هذه الخدمة وتقديمها للمجتمع بالتعاون مع عدة جامعات رحبت بالانضمام للمشروع، وهناك أيضا تعاون مع عدة جامعات أخرى في أمريكا والخليج وبعض الجامعات العربية من أجل أن يكون هذا النظام معتمد لديهم في إصدار هذه الشهادات وتوثيقها ومعادلتها.

وأكد الدكتور الحميري في ختام الحوار مع موقع النهضة نيوز بأن رسوم المعاملات ستكون منخفضة جدا وقد لا تتجاوز عن سنت واحد لإصدار الشهادة ولمرة واحدة، وبالتالي لن يكون هناك أي مشاكل أو عقبات أو تكاليف في التحقق من صحة وصدور الشهادات وضبط عمليات تزوير الشهادات.