المجرة التي يطلق عليها اسم GN-z11 تعتبر أقدم وأبعد مجرة معروفة حالياً، ووفقاً لبعض العلماء، فقد تشكلت بعد 420 مليون سنة من الانفجار العظيم، والآن، يبدو أن علماء الفلك قد تمكنوا من مشاهدة انفجار في هذا الوقت أو لا.
الوميض الكوني الغامض
يستمر الجدل المحتدم بين علماء الفلك فيما يتعلق بطبيعة الفلاش الكوني الغامض الذي سجله العلماء الصينيون في عام 2017، حيث ادعى الباحثون أنفسهم أنهم رأوا انفجار أشعة غاما من بداية الكون، بينما جادل النقاد بأنه كان لا شيء سوى انعكاس من قمامة الفضاء.
العلماء يتجادلون حول ما إذا كان الوميض الكوني الغامض هو "حدث علمي" أم نفايات الفضاء الروسية
علماء الفلك من جامعة بكين الصينية
قاد لينهوا جيانغ فريق علماء الفلك من جامعة بكين الصينية، وكان الطاقم يعمل في هاواي في ذلك الوقت لاستكشاف أبعد مجرة معروفة للبشرية – GN-z11 – للحصول على أدلة حول الحياة المبكرة للكون.
تم تجاوز توقعاتهم، حيث زعموا أنهم شهدوا انفجاراً عمره 13.4 مليار عام، وهو أمر من شأنه أن يكون "انقلاباً علمياً" إذا ثبتت صحته، ومن المرجح أن يغير مثل هذا الاكتشاف التاريخي دراسة كل شيء تقريباً في علم الفلك.
انفجار أشعة غاما
قال جيانغ وفريقه في ورقتهم الأولية التي نُشرت في مجلة "علم الفلك" في كانون الأول 2020: "يمكن استخدام انفجار أشعة غاما والانبعاثات المرتبطة بها لسبر تاريخ تكوين النجوم وإعادة التأين في عصر الفجر الكوني".
ومع ذلك، لا يبدو أن الجميع يشاركون حماسهم، حيث شرع عالم الفلك البولندي من جامعة آدم ميكيفيتش، ميشال ميشالوسكي، في تهدئة شغف الفريق الصيني، قائلاً أن ما اعتقدوا أنه انفجار قديم لأشعة غاما لم يكن في الواقع سوى انعكاس من صاروخ روسي من طراز بريز-M بروتون.
قاعدة سبيس تراك
وقال فريق ميشالوفسكي: "لقد بحثنا في "سبيس تراك"، وهي أكبر قاعدة بيانات متاحة للجمهور من أقمار الأرض والحطام الفضائي عن جسم قريب من موقع GN-z11 في وقت الرصد، ووجدنا حطام الفضاء بريز-M".
ومن الواضح أنه ليس مستعداً للاعتقاد بسهولة في الاكتشافات المعجزة، فقد قال ميكالوفسكي أنه يمكن أن يكون إما "اكتشافاً غير عادي لشيء لم نره بعد، أو شيئاً له تفسير واضح".
وقال عالم الفلك البولندي: "يمكن للجميع اختيار التفسير الذي يفضلونه، لكن ليس لدي شك في نفسي".
حطام الفضاء الروسي
لا يوافق فريق جيانغ، مؤكداً أن حساباتهم تستبعد احتمال تدخل حطام الفضاء الروسي في تسجيلاتهم، مما يدل على أن بقايا الصاروخ كانت على بعد عدة بوصات من وميض GN-z11 المزعوم من وجهة نظر التلسكوب.
هذا ولا تزال القضية مفتوحة، حتى مع قبول الفريق الصيني بأنهم "لن نعرف أبداً الطبيعة الحقيقية لهذا الوميض"، ولتأكيد اكتشاف جيانغ، هناك حاجة إلى بيانات مماثلة لانفجارات أشعة غاما المؤكدة، وهو أمر لا يمتلكه علماء الفلك حالياً.