تحرك فرنسي مباشر في لبنان.. ملف الانتخابات اللبنانية بند أساسي في باريس

نقلت صحيفة الجمهورية عن مصادر ديبلوماسية من العاصمة الفرنسية باريس، قولها بأن حضورا فرنسيا مباشرا في لبنان سيجري خلال الفترة القريبة المقبلة، مشيرة في هذا السياق الى زيارة محتملة لمسؤول فرنسي رفيع في الخارجية الفرنسية الى بيروت، ربما يكون وزير الخارجية جان ايف لودريان.

وأوضحت المصادر الديبلوماسية أن النظرة الفرنسية الى لبنان لم تتبدل لناحية دعم حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في مهمتها وتطبيق برنامج الإصلاحات المطلوب منها، الا انّ الملف الانتخابي في لبنان بات يشكل واحداً من البنود الأساسية المطروحة على جدول أعمال الإدارة الفرنسية، وحركة السفيرة في بيروت تصب في هذا المنحى القائل بضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وقد أرسلت رسائل مباشرة بهذا المعنى الى مختلف المسؤولين اللبنانيين.

وبحسب المصادر فإن باريس تعتبر أن الانتخابات ومبادرة الحكومة إلى إجراء الإصلاحات ستشكلان بالتأكيد المفتاح لمساعدة لبنان، علماً أن تأخر هذه المساعدات سببه قادة لبنان الذين أضاعوا أكثر من سنتين من دون أن يلتفتوا إلى مصلحة بلدهم، وسبق للرئيس ايمانويل ماكرون ان حَثّ هؤلاء القادة على تحمّل مسؤولياتهم، ومساعدته في توفير الدعم للبنان، وكذلك فعل الوزير لودريان عندما حذّر من أن لبنان سيغرق وربما يفقد موقعه كوطن إذا ما تفاقمت الأزمة، إلا أن هؤلاء القادة لم يقدموا دليلاً على تحسسهم بالمسؤولية.

كما أشارت المصادر تعليقا على ما يتردد عن أن نتائج الانتخابات لن تغيّر شيئاً يذكر في واقع الأمر النيابي في لبنان، إلى أن عدم إجراء الانتخابات رسالة سلبية من لبنان الى كل المجتمع الدولي، وأما عن نتائج الانتخابات فباريس لا تريد أن تستبق الأمور، واللبنانيون سيقررون في الانتخابات من يريدون لتمثيلهم، ولكن قبل كل شيء، لا نرى أي مبرر لتعطيل الانتخابات، وبالتالي لا بد من إجرائها من دون اي معوقات او تدخلات وبكل حيادية ونزاهة.

كما بينت المصادر بأن باريس تحترم قرار الرئيس سعد الحريري، وسبق لها أن حددت موقفها لناحية اعتبار خطوته أمر عائد له.

وعلقت المصادر على الورقة الخليجية، لافتة إلى أن باريس ترى ضرورة ان تقوم علاقات سليمة بين لبنان والمجتمع الدولي الذي عبّر عن وقوفه الى جانب الشعب اللبناني، وهي ترى ضرورة ملحّة في ان تحل المسائل العالقة بين لبنان ودول الخليج تحديدا بالحوار المباشر بين الطرفين، وهذا موقف مشترك بين باريس وواشنطن، بما يؤدي الى استعاده لبنان حضوره كما كان في الماضي.

المصدر: الجمهورية