أطلقت قبرص مشروعا حيويا، لبناء كابل كهربائي تحت البحر يربط الجزيرة مع اليونان، بتمويل من الاتحاد الأوروبي.
فقد دشنت قبرص أمس مشروع بناء كابل بحري بتكلفة كبيرة لوصل شبكات الكهرباء في قبرص بشبكة اليونان عبر نظام نقل تحت البحر عالي الجهد للتيار متواصل.
وبحسب السلطات القبرصية فإن الكلفة الإجمالية للمشروع الذي ستتراوح قدرته بين ألف وألفي ميغاوات، تبلغ 1,57 مليار يورو، ومن المقرر أن يبدأ بناء خط الربط الكهربائي الأوروبي الآسيوي في وقت لاحق من هذا العام على أن ينتهي في 2027.
وقد وافق الاتحاد الأوروبي على تقديم دعم مالي بقيمة 757 مليون يورو لتمويل بناء الكابل من أجل إنهاء عزلة قبرص في مجال الطاقة، إذ تعتبر قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي منذ عام 2004، الدولة الأوروبية الوحيدة التي لا تتصل ببر القارة الأوروبية في قطاعي الغاز أو الكهرباء.
وقالت المفوضية الأوروبية إن الكابل الذي سيبلغ طوله 1208 كيلومترات على عمق يزيد على ثلاثة آلاف متر "سيحقق رقما قياسيا عالميا جديدا".
وخلال حفل إطلاق المشروع، أوضح المفوض الأوروبي للطاقة قدري سيمسون، بأن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الهجوم الروسي على أوكرانيا في شباط/فبراير يؤكد أهمية هذا المشروع الذي يسمح لأوروبا بتنويع مصادرها وتعزيز أمن الطاقة لديها.
ومن جهته، وصف الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس إطلاق المشروع بأنه يوم تاريخي لأن الجزيرة في وضع جيد لبدء بناء الكابل.
وأشار أناستاسيادس إلى أن قبرص يمكن أن تصبح مصدرة للطاقة بقدرات تبدأ ب120 غيغاوات ساعة في 2027 إلى ألف في 2030 وتتجاوز 1800 في 2033.
ويذكر أن جزيرة قبرص مقسمة منذ العام 1974، بعد الغزو التركي لها واحتلال ثلثها الشمالي، ردا على انقلاب دبره المجلس العسكري في أثينا حينها سعيا لتوحيد الجزيرة مع اليونان.
المصدر: أ ف ب