المخابرات الداخلية الألمانية: يجب الاستعداد لزيادة أنشطة التجسس الصيني واستغلالها القوة الاقتصادية لأهداف سياسية

التجسس واستغلال الاقتصاد لأهداف سياسية.. تحذير ألماني من السياسات الصينية

أكد رئيس جهاز المخابرات الداخلية الألماني توماس هالدنفانغ اليوم السبت، ضرورة الاستعداد لزيادة أنشطة التجسس الصيني، محذرا من استغلال الصين لقوتها الاقتصادية لتحقيق أهداف سياسية.

حيث أوضح هالدنفانغ في حديث لصحيفة دي فيلت الألمانية، بأن "الصين تطور أنشطة تجسس ونفوذ واسعة النطاق، يجب أن نكون مستعدين لزيادة هذه الأنشطة في السنوات القادمة."

وفي إشارة إلى المخاطر التي وقعت بها ألمانيا جراء الاعتماد على الغاز الروسي، أشار هالدنفانغ إلى أن "الصين تنتهج استراتيجية طويلة الأمد لتحقيق أهدافها، القيادة السياسية تستغل بالفعل قوتها الاقتصادية، الناتجة أيضا عن العلاقات المكثفة مع الاقتصادات الألمانية والأوروبية، لتحقيق أهداف سياسية."

وكانت وكالة رويترز قد كشفت عن تقرير استراتيجي صادر عن وزارة الاقتصاد الألمانية، وأوصت من خلاله بإملاء متطلبات أكثر صرامة على الشركات الألمانية التي تتعامل مع الصين.

ولفتت الوكالة إلى أن الحكومة الألمانية بدأت بإعادة تقييم العلاقات الاقتصادية مع الصين بعد ما كشفته الحرب الأوكرانية من مخاطر اعتماد برلين المستمر على روسيا في مجال الطاقة منذ سنوات.

وفي تشرين الأول/ أوكتوبر الماضي دعت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك إلى توخي المزيد من الحذر في العلاقات التجارية مع الصين، منوهة بأن ألمانيا يجب أن تتعلم من انهيار علاقاتها مع روسيا، وبأن الدرس المستفاد من سياسة ألمانيا مع روسيا هو أننا "يجب ألا نعتمد وجودياً على أية دولة لا تشاركنا قيمنا".

ويذكر أن تحذيرات رئيس جهاز المخابرات الداخلية الألماني تأتي بعد أيام من حادث المنطاد الصيني الذي حلق فوق أجواء الولايات المتحدة قبل أن تعمد إلى إسقاطه بعد وصفه بأنه مخصص للتجسس، رغم إعلان الصين بأنه مخصص للأرصاد الجوية المدنية والأغراض العلمية الأخرى وقد ضل طريقه ودخل إلى المجال الجوي للولايات المتحدة بسبب القوة القاهرة.

وفي تموز/ يوليو الماضي حذر مديرا مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي "إف بي آي" وجهاز الاستخبارات الداخلية البريطانية "إم آي 5" من تزايد أنشطة التجسس التجاري الصيني في الغرب، مشيرين إلى أن خطر الجواسيس الصينيين يتزايد.

المصدر: وكالات