أهل بيروت يشاركون كسر الحصار عن سورية عبر حملة تضامن واسعة بعد الزلزال المدمر

أهل بيروت يكسرون بدورهم حصار سورية بعد الزلزال المدمر

بدأت في لبنان منذ وقوع الزلزال المدمر الذي ضرب مناطق في سورية وتركيا، أكثر من حملة للتضامن مع الناجين ومساعدتهم.

وقد كان لافتا قيام حملة لجمع التبرعات وتقديم المساعدات تحت عنوان "من بيروت هنا سوريا"، في دلالةٍ على أنّ العاصمة اللبنانية التي حاول البعض منذ العام ٢٠٠٥ خلق الخصومة بينها وبين سورية، تقف اليوم إلى جانب الشعب السوري المحاصر والذي يدفع ثمنا باهظا لمواقف بلاده من قضايا المنطقة وتحديدا القضية الفلسطينية.

وفي هذا السياق أكد أحد القيّمين على الحملة الصحافي ماهر الدنا لموقع "النهضة نيوز" بأن مجموعة من أصدقائه قررت المشاركة بشرف كسر الحصار عن سوريا، حيث تداعى أكثر من خمسة شباب من العاصمة بيروت، لجمع التبرعات العينية والمادية من محيطهم بهدف إرسالها إلى عدد من المدن والأرياف السورية المنكوبة.

وكشف الدنا بأن عدد العائلات البيروتية التي تساهم في هذه الحملة يُعدّ كبيرا ولكنه ليس مفاجئا، مشيرا إلى أن هناك من سعى دائما لإعطاء بيروت في السياسة والإعلام هويةً لا تشبهها، لفصلها عن محيطها القريب والبعيد، ولكن هذه الصورة انكسرت اليوم، ومن كسرها هم بيارتة لهم في بيروت ما ليس لغيرهم فيها، وهم أبناء المدينة أبًّا عن جد.

وأضاف الدنا: "لا يمكن لبيروت أن تقبل بأن تنسف مرحلةً قوامها عشرون عاما من الحالة السياسية غير السليمة، تاريخ بيروت النضالي الكبير ومساهمات هذه العاصمة في واقع الأمة جمعاء."

ويذكر بأن حملة "من بيروت هنا سوريا" ستستمر في قبول التبرعات في مرحلتها الأولى حتى يوم الجمعة المقبل، وسيصار إلى تسليمها باليد وبشكل مباشر للمتضررين في مناطق جبلة واللاذقية يوم الأحد المقبل، على أن يُعلن عن مراحل أخرى من الحملة في وقت لاحق.