علوم

شعور الغيرة والحسد يتلاشى مع مرور الوقت

30 كانون الأول 2019 17:12

الآن مع وجود وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح بإمكاننا الوصول إلى لحظاتٍ نُحسد عليها أكثر من أي وقت مضى، خاصة وأن الناس يميلون إلى إبراز أفضل أجزاء حياتهم ومشاركة لحظات حياتهم وصورهم عبر فيسبوك وتويتر وا

الآن مع وجود وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح بإمكاننا الوصول إلى لحظاتٍ نُحسد عليها أكثر من أي وقت مضى، خاصة وأن الناس يميلون إلى إبراز أفضل أجزاء حياتهم ومشاركة لحظات حياتهم وصورهم عبر فيسبوك وتويتر وانستغرام و غيرها.

وقد تساءل باحثون من كلية بوث لإدارة الأعمال بجامعة شيكاغو عما إذا كان الناس يشعرون بالحساسية تجاه تجربة شخصٍ آخر أو تجاه فرصةٍ أوحدثٍ قبل وقوعه أو بعده.

ووجدت دراسات سابقة أن الناس قد زادوا من مشاعرهم تجاه الأحداث المستقبلية وأن تلك المشاعر تتبدد بعد انقضاء اللحظة وحماسها يبدأ يقل بشكلٍ تدريجي حتى يندثر تماماً.

وتظهر الدراسة الجديدة التي نشرت في مجلة Psychological Science ، وهي مجلةٌ تابعة لجمعية العلوم النفسية، أن الحسد يتلاشى مع مرور الوقت، مثله مثل العواطف الأخرى كالحب والحماس والكره والحزن.

وقال الدكتور إد أوبراين، المؤلف مشارك في الدراسة: "إن الأحداث التي تُحسد عليها تفقد بعض القوة بمجرد أن تكون تلك الأحداث حدثاً قديماً ومن الماضي. ويحدث هذا حتى عندما يتخلى الناس عن هواتفهم القديمة للحصول على هاتف جديد. وخلال دراستنا، لم نقم بتوجيه المشاركين للمشاركة في أي مهمة لتشتيت الانتباه أو دفعهم لاستراتيجية المواجهة، لكنهم أصبحوا يشعرون بالتحسن بمجرد مرور بعض الوقت من تجاربهم التي شعروا بالغيرة والحسد بسببها " .

وقد أجرى أوبراين وفريقٌ من الزملاء العديد من التجارب للتأكد من نظريتهم، وفي تجربةٍ تابع الباحثون المشاركين بشكلٍ يومي ابتداءً من شهر فبراير من عام 2017 إلى عام 2018، حيث قاموا بتقييم شعور المشاركين حول شعورهم نحو ذكرى عيد الحب الماضي أو كيف يشعرون تجاه عيد الحب القادم وحول توقعتهم حوله. و قد وجدوا أنه بشكلٍ عام، كان المشاركون أكثر شعوراً بالحسد والغيرة من أصدقائهم المرتبطين في يومي 14 و 13 فبراير، ولكن شعورهم كان يتضائل بشكلٍ تدريجي بمجرد مرور يوم 15 فبراير.

وقال أوبراين: "تشير التجارب بشكلٍ موحد إلى أن الأحداث في المستقبل ستثير ردود فعلٍ أكثر تطرفاً لأنه من الأهمية بمكان الانتباه إلى الأشياء التي قد لا تزال تحدث لنا. ولكن هذه النتائج تشير إلى أن مرور الوقت قد يكون مرتبطاً بشكلٍ خاص بتقليل شدة التجارب السلبية، بدلاً من تقليل شدة الشعور نحو التجربة كاملة حدثٍ متكامل".