الساعات الكونية تكشف أن الوقت كان يمر بشكل أبطأ في الكون القديم وتؤكد نظرية أينشتاين

الوقت في الزمن الماضي كان يمر بشكل أبطأ

كشف العلماء الذين يستخدمون الكوازارات كساعات كونية، أنه عندما كان عمر الكون فقط مليار سنة، كان الزمن أبطأ بخمس مرات، مما ساعد على تأكيد نظرية أينشتاين العامة للنسبية وتوسع الكون.

انتشار المجرات أدى إلى توسع الكون

من خلال دراسة المستعرات الأعظمية البعيدة، ثبت جيداً أن الكون يتوسع منذ الانفجار العظيم قبل 13.8 مليار سنة، وأثناء قيامه بذلك، كانت المجرات تنتشر بعيداً عن بعضها البعض عبر أربعة أبعاد، مما يسمح بعدم وجود مركز واضح للتوسع.

عندما تنتشر المجرات، تتحرك بشكل أسرع فيما يتعلق ببعضها، وهذا يسبب تحول أطياف النجوم والأجسام الأخرى إلى اللون الأحمر بسبب تأثير دوبلر، والذي يمكن قياسه، بحيث يمكن للعلماء قياس الانتشار.

توسع الكون مرتبط بسرعة الوقت

الشيء الآخر الذي يفعله هذا التوسع هو أنه، في النهاية، يصبح التوسع سريعاً جداً عند حافة الكون، والذي نراه في الماضي البعيد، بحيث تصبح التأثيرات النسبية ظاهرة، مما يتسبب في حدوث تحولات في السرعة التي يمر فيها الوقت مقارنة بنا.

بقيادة البروفيسور "جيريانت لويس" من كلية الفيزياء ومعهد سيدني لعلم الفلك بجامعة سيدني، استخدم فريق من العلماء البيانات التي تم جمعها على مدى 20 عاماً من 190 كوازار، وهي ثقوب سوداء فائقة الكتلة للغاية على حافة الكون، لتعلم المزيد عن كيفية تشابك الزمان والمكان.

الوقت في الزمن الماضي كان يمر بشكل أبطأ

وباستخدام بيانات الكوازار من النطاقات الخضراء والحمراء والأشعة تحت الحمراء للطيف وتطبيق تحليل بايزي، الذي يمكنه تحديث الاحتمالات مع توفر المزيد من الأدلة أو المعلومات، يمكن للفريق أن يعاير بشكل إحصائي "زمن اهتزاز" كل كوازار، وتحويلها إلى ساعات لقياس تمدد الوقت.

والنتيجة هي أن مرور الوقت في الماضي كان مختلفاً عما هو عليه اليوم، حيث تقابل كل ثانية قديمة خمسة ثواني من الزمن الحالي، ونظراً لأننا نتحدث عن النسبية، فإن هذا يعتمد على مكانك، بالنسبة لنا، يبدو أن الزمن القديم كان يمر بشكل أبطأ، ولكن إذا كنت بالقرب من إحدى هذه المجرات القديمة، فستبدو كل ثانية طبيعية تماماً بينما يبدو أن مجرتنا تتحرك أسرع بخمسة أضعاف.

الساعات الكونية باستخدام الكوازارات تؤكد نظرية النسبية لأينشتاين

وقال "البروفيسور لويس" وهو يناقش الدراسات السابقة التي لم تستطع تحديد التمدد الزمني للكوازارات البعيدة: "باستخدام هذه البيانات الرائعة، تمكنا من رسم مخطط لساعات الكوازارات، وكشف تأثير توسع الفضاء، قادت هذه الدراسات السابقة الناس إلى التساؤل عما إذا كانت الكوازارات هي أشياء كونية حقاً، أو حتى إذا كانت فكرة توسيع الفضاء صحيحة، ومع هذه البيانات والتحليلات الجديدة، تمكنا من العثور على العلامة المميزة للكوازارات وهي تتصرف تماماً كما تتنبأ نظرية النسبية لأينشتاين". 

المصدر: مجلة الطبيعة