دراسة جديدة: كتلة عملاقة من المادة المظلمة هي السبب في التواء مجرة درب التبانة

هالة مائلة من المادة المظلمة تفسر الشكل المنحني لمجرة درب التبانة

أظهرت دراسة جديدة أن الهالة المظلمة المائلة وغير المنتظمة، وهي النقطة الكبيرة من المادة المظلمة التي تلتف حول مجرتنا وتتخللها، هي التفسير الوحيد حتى الآن الذي يفسر جميع سمات شكل درب التبانة. أي قد تكون الكتلة الضخمة غير المرئية هي السبب وراء التواء قرص درب التبانة واتخاذه شكلاً منحنياً.

معلومات جديدة حول تطور مجرة درب التبانة على مدار الزمن

لا يوجد شيء يدعو للقلق، ولكن هناك بعض المعلومات الجديدة حول تطور مجرة درب التبانة على مدار الزمن، والتي يقوم العلماء بجمعها معاً ببطء شديد.

كتب فريق بقيادة عالم الفيزياء الفلكية جيوون جيسي هان من جامعة هارفارد ومركز سميثسونيان للفيزياء الفلكية CfA: "هنا نظهر أن الهالة المظلمة التي تميل في نفس اتجاه الهالة النجمية يمكن أن تحدث التواء وتوهج قرص المجرة بنفس السعة والاتجاه التي تشير إليها البيانات".

تقدم هذه النتائج، بالإضافة إلى البيانات الموجودة في الهالة النجمية، دليلاً قوياً على أن مجرتنا مدمجة في هالة مائلة من المادة المظلمة، وهذا الاختلال بين الهالة المظلمة والقرص يحمل أدلة على تاريخ تكوين المجرة ويمثل خطوة مهمة في النمذجة الديناميكية لإمكانات تطور المجرة.

هالة مائلة من المادة المظلمة تفسر الشكل المنحني لمجرة درب التبانة

من الصعب رؤية شكل المجرة التي تعيش فيها، فليس الأمر كما لو أننا نستطيع إرسال تلسكوب إلى الفضاء بين المجرات لالتقاط صورة، لذلك، وبينما كان علماء الفلك يعرفون لبعض الوقت أن القرص كان ملتوياً، لم يكن لدينا ما يكفي من البيانات لمعرفة ما يحدث.

بقي هذا الوضع على حاله حتى تطوير تلسكوب جايا، وهو تلسكوب فضائي يرسم مواقع وسرعات النجوم في درب التبانة بدقة عالية، حيث تمكن علماء الفلك من رسم خريطة تفصيلية لتقلبات درب التبانة.

وحول أطراف المجرة، وجد علماء الفلك أدلة قوية ومتراكمة على وجود اعوجاج وتوهج، ولكن من غير الواضح ما الذي قد يكون سبب ذلك، والتفسير الرئيسي هو التفاعل، سواء الماضي أو الحالي، مع مجرة أخرى.

تفسير التواء وتوهج قرص مجرة درب التبانة

ومع ذلك، لم يفسر أي من التفسيرات المقترحة حتى الآن كلاً من الالتواء والتوهج، وفقاً لما ذكره هان وزملاؤه، وعالم الفلك تشارلي كونروي، وعالم الفيزياء الفلكية لارس هنكويست، وكلاهما من CfA أيضاً.

لكن في العام الماضي، توصل فريق بقيادة هان وكونروي إلى اكتشاف مثير للاهتمام، وهو أن هالة النجوم حول المجرة، أي الكرة المنتشرة من الغاز والنجوم والتي يدور فيها قرص المجرة، هي أيضاً غير منتظمة.

وهذا يشير للباحثين إلى أن الهالة المظلمة لمجرة درب التبانة مائلة بشدة أيضاً، بحيث يمكن اعتبارها كرة من المادة المظلمة التي تلتف حول معظم المجرات، وهي كتلة لا يمكن اكتشافها وتتفاعل مع المادة الطبيعية في الكون. 

المصدر: مجلة Nature