سجلات السفن البحرية الأمريكية التي شاركت في الحرب العالمية الثانية تقدم أدلة جديدة تفسر تغير المناخ العالمي

الباحثون يستعيدون سجلات تتضمن ملاحظات مناخية من سفن بحرية أمريكية شاركت في الحرب العالمية الثانية

حصل الباحثون على بعض السجلات القديمة من سفن البحرية الأمريكية المتمركزة في بيرل هاربور، مما وفر أدلة جديدة لفهم كيفية تغير المناخ العالمي.

الباحثون يستعيدون سجلات تتضمن ملاحظات مناخية من سفن شاركت في الحرب العالمية الثانية

تم قصف السفن أثناء الهجوم على بيرل هاربور من قبل القوات الجوية البحرية الإمبراطورية اليابانية، مما أدخل الولايات المتحدة رسمياً في الحرب العالمية الثانية إلى جانب الحلفاء.

ومن بين البوارج الثمانية التابعة للبحرية الأمريكية التي كانت موجودة أثناء الهجوم، تضررت جميعها وغرقت أربع منها، حيث تم إصلاح جميع السفن الحربية فيما بعد باستثناء سفينة يو إس إس أريزونا، مع إعادة ست بوارج إلى الخدمة الفعلية في المجهود الحربي، كما أغرق اليابانيون أو ألحقوا أضراراً بثلاث طرادات وثلاث مدمرات وسفينة تدريب مضادة للطائرات والعديد من السفن الصغيرة.

ووفقاً لدراسة جديدة نشرت في مجلة بيانات علوم الأرض، استعاد الباحثون السجلات من 19 سفينة تابعة للبحرية الأمريكية تحتوي على أكثر من 630 ألف سجل، وأكثر من 3 ملايين ملاحظة جوية موثقة بين عامي 1941 و1945.

سجلات السفن البحرية خلال الحرب العالمية الثانية تسمح بفهم تغير المناخ العالمي

وقال الدكتور "برافين تيليتي" من جامعة ريدينغ: "أدى تعطيل طرق التجارة في الحرب العالمية الثانية إلى انخفاض كبير في عمليات رصد الطقس البحري، وحتى وقت قريب، كانت السجلات من ذلك الوقت لا تزال متاحة فقط في وثائق ورقية سرية، إن إنقاذ هذه البيانات ودراستها يوفر نافذة على الماضي، مما يسمح لنا بفهم كيف كان مناخ العالم يتغير خلال فترة الاضطرابات الهائلة.

خلال الحرب العالمية الثانية، شكلت ملاحظات السفن البحرية المصدر الرئيسي للبيانات البحرية، ولسوء الحظ، تم تدمير العديد من هذه السجلات كأعمال حرب أو ببساطة تم نسيانها بسبب تصنيفها.

سجلات السفن في الحرب العالمية الثانية تقدم تفسير محتمل حول ارتفاع درجات الحرارة العالمية

لكن مجموعة البيانات المستردة لا تلقي الضوء فقط على التغيرات في ممارسات المراقبة أثناء الحرب، مثل زيادة عمليات المراقبة أثناء النهار لتقليل التعرض لسفن العدو، ولكنها تقدم أيضاً رؤى حول التحيز المحتمل نحو تسجيل درجات حرارة أكثر دفئاً قليلاً خلال هذه الفترات، وربما يكون هذا التحيز قد ساهم في إدراك الدفء غير الطبيعي في مجموعات البيانات العالمية خلال الحرب العالمية الثانية، وهو السؤال الذي ستساعد البيانات الجديدة في الإجابة عليه.

ووفقاً لمؤلفي الدراسة: "يوجد عدد قليل أو لا يوجد أي ملاحظات رقمية أخرى من منطقة المحيط الهادئ الهندي والشرق الأقصى خلال الحرب العالمية الثانية، وستساعد البيانات التي تم إنقاذها العلماء على تصحيح وسد الثغرات في مجموعات البيانات الحالية والتأكد من قدرتهم على فهم كيفية تطور المناخ العالمي بشكل أفضل منذ أوائل القرن العشرين. 

المصدر: مجلة بيانات علوم الأرض