فرنسا تحتفل بإنجاز نووي جديد بعد اختبار ناجح لصاروخ M51.3 المتطور

فرنسا تحتفل بعصر جديد من القدرة النووية مع تجربة ناجحة لقذائف M51.3 المتقدمة

في تطور تاريخي لقدراتها الدفاعية النووية الاستراتيجية، أجرت فرنسا بنجاح أول اختبار إطلاق للصاروخ الباليستي الاستراتيجي M51.3، كما أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية في 18 تشرين الثاني 2023. ويمثل هذا الحدث خطوة مهمة في تعزيز قدرة الردع النووي للدولة.

قوة الردع النووية الفرنسية

تشكل القوة النووية الفرنسية، المعروفة باسم "القوة الضاربة"، حجر الزاوية في استراتيجيتها الدفاعية الوطنية، وتحافظ البلاد على سياسة الاستقلال التام في قدراتها النووية، مع التركيز على أهمية وجود رادع موثوق به في ديناميكيات الأمن الدولي، ويساهم صاروخ M51.3 بتكنولوجيته المتطورة بشكل كبير في هذه الاستراتيجية.

إن الاختبار الناجح للصاروخ M51.3 ليس مجرد دليل على براعة فرنسا التكنولوجية في مجال الأسلحة الاستراتيجية، بل هو أيضاً إعادة تأكيد لمكانتها كقوة نووية رئيسية، ويظل الردع النووي المستقل الذي تمتلكه فرنسا، والذي يتألف من أسلحة تطلق من الغواصات أو من الجو، يشكل حجر الزاوية في استراتيجيتها الدفاعية الوطنية وعاملاً مهماً في ديناميكيات الأمن الدولي.

صاروخ M51 عنصر حاسم في الترسانة النووية الفرنسية

الصاروخ M51 هو صاروخ باليستي استراتيجي فرنسي بحر-أرض MSBS، قادر على حمل ما يصل إلى 10 رؤوس حربية نووية، لكل منها مسار مستقل، وتعمل هذه الميزة على تعزيز القدرة الهجومية للصاروخ بشكل كبير، مما يجعله عنصراً حاسماً في الترسانة النووية الفرنسية.

ومنذ عام 2010، تم استخدام صواريخ M51 على غواصات الصواريخ الباليستية النووية الفرنسية بشكل تدريجي، وبحلول عام 2018، حققت هذه الغواصات قوة هجومية تعادل 1000 مرة قوة قنبلة هيروشيما، مما يدل على التعزيز الكبير لقدرات فرنسا الهجومية الاستراتيجية.

يمثل M51.3 تطوراً كبيراً لسلسة صواريخ M51، حيث كان قيد التطوير منذ عام 2014، ومن المقرر تسليمه في عام 2025، ومن المقرر أن يزيد هذا الطراز نطاق الصاروخ بعدة مئات من الكيلومترات، وهو مصمم لتجهيز الجيل الثالث المستقبلي من غواصات الصواريخ الباليستية التي تعمل بالطاقة النووية، والتي هي قيد التطوير حالياً ومن المتوقع أن يتم وضعها في الخدمة بحلول عام 2030.

خصائص صاروخ M51.3

يذكر أن صاروخ M51.3 هو أحدث إصدار من عائلة الصواريخ M51 ويمتلك خصائص M51.2 ولكن مع مرحلة ثالثة محسنة، ولا يقتصر الهدف على زيادة المدى الأقصى فحسب، بل أيضاً ضمان قدرة الصاروخ على اختراق الدفاعات المضادة للصواريخ، ويعد هذا التطوير أمراً بالغ الأهمية في الحفاظ على فعالية ومصداقية الردع النووي الفرنسي في مواجهة تقنيات الدفاع العالمية المتطورة.

المصدر: وزارة الدفاع الفرنسية