أوضح عضو المجلس السياسي لجماعة أنصار الله في اليمن محمد البخيتي، طبيعة العلاقة بين اليمن وروسيا، بعد تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن حق روسيا بتزويد خصوم الغرب بالسلاح، معربا عن أمله في أن تدرك روسيا والصين خطورة المشروع الأمريكي.
حيث رد البخيتي خلال مشاركته في مساحة على منصة إكس، أقامها عادل الحسني رئيس منتدى السلام لوقف الحرب في اليمن، على سؤال من المستشار الإعلامي أنيس منصور رئيس مركز وموقع "هنا عدن" للدراسات الاستراتيجية، عما إذا وصلت أسلحة إلى أنصار الله من روسيا، بعد إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الصريح مؤخرا، عن حق بلاده بتزويد خصوم الغرب بسلاح بعيد المدى، وإن كان اليمن قد تواصل مع الروس وتحرك في هذا الاتجاه؟
العلاقة بين روسيا وأنصار الله في اليمن
وفي معرض الرد تطرق البخيتي إلى تاريخ وطبيعة العلاقة مع روسيا لافتا إلى أن الروس كانوا في مرحلة معينة مخدوعين إلى حد كبير بالأمريكيين، حيث قال: "عندما كنا نلتقي مع السفير الروسي ومساعديه ما قبل عام 2014 وحتى ما بعده، كانوا يقولون لنا بشكل دائم بأن السفير الأمريكي يقول بأنه ليس لديهم مشكلة مع أنصار الله ويتساءلون عن سبب كوننا حادين مع الأمريكيين، فكنا ندرك أنهم مخدوعين بالأمريكيين."
وأضاف: "بعد العدوان على اليمن كان للروس دور سلبي فيما يتعلق بالقرارات التي صدرت ضد اليمن، لكن الآن توجَّع الروس من الأمريكيين في أوكرانيا، نتيجة سعي الولايات المتحدة لتوسيع حلف الناتو مما أدى لتفجر الصراع في أوكرانيا، وهذا قد أوجد توجه لدى روسيا عن إمكانية قيامها بدعم أطراف معادية لأمريكا كتهديد، لكنهم في المقابل كانوا خائفين من أن تقوم أمريكا بدعم أوكرانيا أكثر أو دعم خصوم روسيا في سورية بشكل أكبر، وبالتالي يقيت الأمور على ما هي عليه."
وتابع قائلا: "لكن مع التصريحات الجديدة للرئيس بوتين نحن نأمل أن تستوعب روسيا وكذلك الصين الدرس وتدرك خطورة المشروع الأمريكي على الجميع لأنه مشروع تدميري وأن يكون هناك تعاون حقيقي في ما بين كل ضحايا الولايات المتحدة والغرب، لأننا نلاحظ أن أمريكا تتفوق على الروس وعلى الصينيين بقدرتها على الحشد العالمي لمواجهة خصمها وعزله، فمرة يركز الأمريكيون على اليمن ومرة على إيران أو الصين أو روسيا، فعلينا أن نستوعب هذا الدرس وأن ننسق فيما بيننا."
محمد البخيتي: هدفنا توحيد الصف اليمني الداخلي
وأردف: "بالنسبة لنا فنحن مستعدون للتنسيق مع كل خصوم الولايات المتحدة بما لا يمس سيادة واستقلال اليمن، لكن علينا كمسلمين ألا نراهن على هكذا تحالفات، ولا بأس بذلك إن كان هناك تقاطع مصالح في مرحلة معينة، ولكن ما نسعى إليه هو توحيد الصف الداخلي في اليمن، وتوحيد الصف الإسلامي، وإن تمكنا من تحقيق هدف توحيد الصف اليمني الداخلي فإن اليمن سيكون قادرا حينها ليس فقط على استعادة سيادته واستقلاله بشكل كامل، إنما سيكون قادرا على لعب دور إيجابي على مستوى المنطقة وعلى مستوى العالم، وحتى إن حصل تقدم في العلاقات بين اليمن وروسيا أو الصين فلن يتم الحديث عنها في العلن لكن قد يتم الحديث عنها مستقبلا."