الحركة الوطنية السورية تصدر بيانا تمهيدا لإعلان التأسيس بدافع الواقع السوري السيء والخوف من حمام الدم

بسبب الواقع السيء والقلق من حمام الدم.. حركة سورية جديدة تصدر بيانا تمهيدا لتأسيسها بسبب الواقع السيء والقلق من حمام الدم.. حركة سورية جديدة تصدر بيانا تمهيدا لتأسيسها

أصدرت الحركة الوطنية السورية، بيانا تمهيديا قبل الإعلان عن بيانها التأسيسي، تحدث عن الواقع السيء في ظل الإدارة الجديدة من الاعتقالات والمجازر الطائفية والنزوح بسبب الرعب من العصابات المسلحة، ليكون القلق من حمام الدم دافعا لتشكيل الحركة.

وأوضحت الحركة بأن هذا البيان تمهيدي قبل الإعلان الرسمي للبيان التأسيسي للحركة وذلك في مؤتمر صحفي يحدد قريبا.


وخاطبت الحركة في بيانها، الشعب السوري، الذي عانى من حرب عالمية بأياد سورية وغير سورية، خاضها الجميع بذرائع الثورة أو حماية الدولة، لتدفع الدولة والشعب في سوريا الثمن الباهظ.

ولفت البيان إلى البعض ظن أن تغيير النظام قد يأتي بالرفاه والعدالة والتطور والتحرر، لكن معطيات الواقع خيبت الظنون، ولم يلحظ أحد أي تحسن على أي صعيد، على الرغم من كل عمليات التجميل، للبديل الراهن عن النظام السابق.

وأكد منظموا البيان بأنهم انتظروا أكثر من شهرين على سقوط النظام السابق، كي لا يصدروا أحكاما مسبقة، لكنهم يرون الأمور تتجه إلى الأسوأ وللفتك بالوطن والمواطن، مشيرين إلى أن سوريا بلد مفكك تتقاذفه وفق مصالحها إدارة جديدة، وقوى إقليمية ودولية، وكأنها تحولت إلى ساحة ثأر.

وأوضح البيان بأن سوريا تشهد اليوم، بعد استلام الإدارة الجديدة لدمشق، مئات حالات الاختفاء الغامضة، وألاف الاعتقالات تحت عناوين لا تبني دولة، ومجازر طائفية مروعة، وطردا تعسفيا من الوظائف، ونزوحا جماعيا لآلاف المدنيين من بيوتهم ومزارعهم، مدفوعين بالخوف والرعب من سطوة العصابات المسلحة، وأصبحت سوريا دولة من دون قانون، وطنا من دون جيش، يتم فيها تفكيك ما تبقى من مؤسسات، إضافة إلى العصابات التي تمارس أهواءها الانتقامية من دون حسيب ولا رادع.

وأضاف: "في سوريا خوف وجوع وقلق دائم من أن تذهب الأمور إلى حمام دم، ليظل الشعب الخاسر الأكبر من دون أفاق تعد بفرج قريب أو مستقبل أفضل."

ونوه البيان إلى أن ما سبق استدعى ما سيتم إعلانه وهو تشكيل حركة سياسية هي الحركة الوطنية السورية، لتكون نقطة انطلاق جديدة، مع كل الغيورين على سوريا، ومن كل أطياف وجغرافيا المجتمع السوري، تحت عنوان أصيل هو وحدة سوريا أرضا وشعبا، ومن أجل إرساء ديمقراطية حقيقية، وعدالة اجتماعية، تحمل الأمل السياسي والاقتصادي، وتؤسس لبناء دولة المواطنة والحريات، والدور الفاعل لكل مواطنيها.

وختم البيان بأن من حق الشعب استخدام كل الوسائل المتاحة لتحقيق الهدف المنشود للوطن.

تصاعد الانتهاكات في سوريا

ويذكر أن هيئة تحرير الشام سيطرت على الحكم في دمشق في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بعد سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، وتم الإعلان عن تولية القائد أحمد الشرع رئاسة البلاد في المرحلة الانتقالية في 29 كانون الثاني/ يناير الماضي.

وتشهد المناطق السورية منذ تولي الإدارة الجديدة الحكم، انتهاكات إنسانية متواصلة، وجرائم تصفية خطيرة شملت إعدامات ميدانية وخطف وقتل، حمل أكثرها طابعا طائفيا، دون أي إجراء ملموس لوقف هذه التعديات من قبل القيادة الجديدة في دمشق.