الجيش الأمريكي يختبر الأقمشة الذكية من MIT في العمليات القطبية

أقمشة ذكية من MIT للعمليات في القطب الشمالي أقمشة ذكية من MIT للعمليات في القطب الشمالي

أعلن معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) عن تطوير تكنولوجيا متقدمة تُدمج الألياف الذكية القادرة على العمل كحاسوب داخل الأقمشة، وهو نتيجة لأكثر من عشرة أعوام من البحث في دمج أشباه الموصلات، الدايودات البصرية، وحدات الذاكرة، وأجهزة الاستشعار داخل الأنسجة، هذه التقنية الجديدة ستتم اختبارها من قبل الجيش الأمريكي في بيئات قاسية مثل المناطق القطبية.

أداء الأقمشة الذكية

ابتكر الباحثون في MIT نوعا جديدا من الألياف الذكية يمكن تضمينها داخل الأنسجة، مما يسمح لها بتتبع الصحة ومراقبة الأنشطة البدنية وإرسال تنبيهات حول المخاطر الصحية المحتملة في الوقت الفعلي، تتمتع هذه الألياف بقدرة على التقاط البيانات الفسيولوجية التي تتجاوز الأجهزة القابلة للارتداء التقليدية، التي تكون محدودة بمناطق معينة من الجسم مثل الصدر أو المعصم، وبما أن الألياف الذكية مدمجة في القماش، يمكن وضعها في أي مكان على الجسم.

اختبار الأقمشة الذكية

في التجارب الأولية، أظهرت هذه الأقمشة الذكية أنها مريحة للاستخدام، وقابلة للغسيل في الآلات، بالإضافة إلى أنها شبه غير مرئية، هذه التقنية قد تحدث تحولا في مجال مراقبة الصحة الشخصية، وتتبع أداء الرياضيين، وحتى في أنظمة الأمان العسكرية.

تستعد تكنولوجيا الأقمشة الذكية لاختبار واقعي مهم، حيث سيرتدي أفراد من الجيش الأمريكي والبحرية قمصان من ميرينو تحتوي على ألياف ذكية خلال مهمة "Musk Ox II" في المنطقة القطبية، وهي رحلة تستمر شهرا كاملاً وتغطي مسافة 1000 كيلومتر في درجات حرارة تصل إلى -40 درجة فهرنهايت، ستساعد هذه الأقمشة في تتبع الاستجابات الفسيولوجية وتقديم بيانات حيوية للمساعدة في الوقاية من الإصابات الناتجة عن البرودة.

التحول في نماذج التوأمة الرقمية للجسم البشري

قد تُحدث هذه التكنولوجيا ثورة في مفهوم "التوأمة الرقمية الفسيولوجية"، حيث يتم استخدام بيانات الجسم الحية لإنشاء نماذج تنبؤية للصحة والأداء.

تستمر الأبحاث في MIT لتوسيع الإنتاج ودمج المزيد من الأجهزة الدقيقة في الألياف الذكية، الهدف على المدى الطويل هو ابتكار ملابس تستجيب بشكل فعال لجسم المستخدم وبيئته، مما يوفر مراقبة صحية لحظية، راحة أكبر، وحماية ضد التهديدات الخارجية.

 تصميم مدمج وفعال

تمكن فريق MIT من تجاوز التحديات الهندسية الأساسية وابتكار تصميم جديد يُسمى "maki"، حيث تم لف المكونات الإلكترونية الصغيرة داخل أسطوانة وتوصيلها بشكل سلس عبر لوحة دارات مرنة، مما يجعل الألياف قادرة على معالجة البيانات والتواصل لاسلكيًا دون الحاجة إلى أجهزة خارجية.

تمثل تكنولوجيا الألياف الذكية من MIT تقدما كبيرا في دمج تكنولوجيا الحوسبة داخل الأنسجة، مما يفتح آفاقا واسعة لاستخدامها في مجالات متعددة مثل الصحة والرياضة والأمن العسكري، مع إمكانية تطوير ملابس ذكية تتفاعل مع البيئة المحيطة لحماية المستخدم وتحسين أدائه.