منصة قتالية جديدة لدمج الصواريخ المضادة للدرونات على أي مركبة عسكرية

برج قتالي ذكي من موغ يحول أي مركبة لسلاح مضاد للدرون برج قتالي ذكي من موغ يحول أي مركبة لسلاح مضاد للدرون

عرضت شركة موغ الأميركية المتخصصة في أنظمة الحركة والتحكم الميكانيكي للمجالات الدفاعية والفضائية، خلال معرض LandEuro 2025 في مدينة فيسبادن الألمانية، نظامها القتالي الجديد المعروف باسم "المنصة المرنة للمهام" (FMP)، والذي يمثل خطوة متقدمة في مجال الدفاع الجوي والأنظمة القتالية المتعددة المهام.

إن المنصة جاءت بتصميم مستقل لا يرتبط بأي مركبة محددة، ما يسمح بنشرها على نطاق واسع ووفقا لمتطلبات كل ساحة عمليات، وتم تقديم النظام في هيئة برج مستقل مزود بتجهيزات دفاع جوي متقدمة، يعكس نهجا جديدا في تصميم الأنظمة القتالية الحديثة التي لا تقيّدها بنية المركبات أو طبيعة المهام.

دمج صواريخ موجهة عالية الدقة للتصدي للدرون والتهديدات الجوية

وكان أحد أبرز معالم العرض دمج البرج بمنصة إطلاق صواريخ موجهة بالليزر من طراز ٧٠ ملم من إنتاج تاليس، ما يتيح قدرة دقيقة على استهداف التهديدات الجوية الصغيرة منخفضة البصمة، مثل الطائرات المسيرة والذخائر الانتحارية، ويظهر هذا التكامل إمكانات المنصة في توفير استجابة سريعة وفعالة في بيئات معقدة حيث تتغير طبيعة التهديدات باستمرار.

كما يمكن تثبيت النظام على مقطورات متنقلة أو حاويات أو حتى مواقع ثابتة، ما يمنح القوات المسلحة حرية تامة في إعادة نشر القوة النارية بحسب الحاجة دون الالتزام بمركبة قتالية تقليدية، إن هذه المرونة تسمح بمواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالحروب غير المتكافئة، مع الحد من تكاليف النشر والتكامل.

تكامل سريع مع المركبات وتوفير في الوقت والتكاليف

ما يميز منصة موغ هو قدرتها على التكامل الإلكتروني والميكانيكي مع أنواع متعددة من المركبات المدرعة، سواء كانت مركبات خفيفة لمهام التصدي للطائرات المسيرة أو آليات ثقيلة للعمليات البرية المركبة، فهذه القابلية للتكيف توفر على الجيوش وقتا وتكاليف هائلة كانت تنفق سابقا على تطوير أبراج مخصصة لكل مركبة، فالمنصة مزودة بتقنيات متطورة للتحكم بالحركة، مع ميزات اختيارية مثل التثبيت أثناء الحركة، وأنظمة انزلاقية لنقل الطاقة والبيانات، بالإضافة إلى إدارة إلكترونية كاملة لمخازن الذخائر، ما يضمن جاهزية قتالية عالية في مختلف السيناريوهات التشغيلية، كما تسمح هذه الميزات بدمج المنصة بسهولة ضمن أنظمة قيادة وتحكم رقمية متقدمة، ما يعزز قدرتها على العمل ضمن الشبكات القتالية متعددة الأطراف.

تقنية قابلة للتكيف مع تحديات ساحة المعركة الحديثة

ولا تقتصر مرونة منصة FMP على الصواريخ، بل يمكن تجهيزها بأنظمة رصد واستهداف بصري وحراري، أو أجهزة تشويش إلكتروني لمكافحة الطائرات المسيرة، أو حتى رادارات مراقبة بعيدة المدى. وقد صممت المنصة لتعمل أيضا من مواقع نائية أو قواعد بحرية أو مراكز متنقلة، مما يجعلها مثالية للقوات التي تسعى إلى سرعة الانتشار والمرونة التشغيلية.

وتأتي هذه الابتكارات في وقت تشهد فيه الحروب الحديثة تحولات كبيرة، مع تزايد استخدام الطائرات المسيرة من قبل جهات حكومية وغير حكومية في مهام الاستطلاع والهجوم، ولهذا تبرز منصة موغ كأداة رئيسية لتعزيز القدرات الدفاعية الجوية للحلفاء ضمن بيئات معقدة وتحت ضغط زمني متزايد، فعبر هذا النظام تضع موغ نفسها في طليعة الشركات التي تلبي متطلبات الناتو وشركائه عبر حلول ذكية وسريعة وقابلة للتخصيص.