الهند تختبر بنجاح صاروخ فرط صوتي بسرعة ماخ 8

بسرعة تتجاوز 11 ألف كلم/س.. الهند تكشف صاروخها الفرط صوتي الجديد بسرعة تتجاوز 11 ألف كلم/س.. الهند تكشف صاروخها الفرط صوتي الجديد

اختبرت الهند بنجاح صاروخا فرط صوتي جديدا يحمل اسم ET-LDHCM ضمن مشروع دفاعي سري يحمل اسم "فيشنو"، وهو من تطوير منظمة البحث والتطوير الدفاعي الهندية (DRDO)، إن هذا الصاروخ يتميز بقدرته على التحليق بسرعة تصل إلى ماخ 8 (نحو 11 ألف كيلومتر في الساعة)، ويعد أحد إنجازات الهند في مجال الصواريخ الفرط صوتية المعتمدة على الدفع النفاث بالأوكسجين الجوي.

ويتيح هذا التطوير للهند الدخول في نادي الدول القليلة التي تمتلك تكنولوجيا صواريخ كروز فرط صوتية محلية إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا والصين.

تقنية الدفع النفاث تعزز الأداء الحراري والدقة العالية

ويعتمد الصاروخ ET-LDHCM على محرك "سكرامجت" الذي يستمد الأوكسجين من الغلاف الجوي، ما يسمح بتحقيق سرعة فرط صوتية مستدامة دون الحاجة إلى مؤكسد داخلي، وأجرت DRDO في نوفمبر 2024 اختبارا أرضيا استمر 1000 ثانية أثبت كفاءة المحرك تحت درجات حرارة تفوق 2000 درجة مئوية.

ويتميز هيكل الصاروخ بمواد مقاومة للحرارة والأكسدة إلى جانب طلاءات حرارية مطورة بالتعاون مع وزارة العلوم والتكنولوجيا، وتضمن هذه الخصائص ثبات الأداء تحت ظروف قاسية مثل إعادة الدخول للغلاف الجوي أو البيئات البحرية الحارقة، كما أن الصاروخ قادر على حمل رؤوس حربية تقليدية أو نووية بوزن يتراوح بين 1000 و2000 كيلوجرام، ويحتوي على أنظمة ملاحة بالقصور الذاتي مدعومة بتصحيحات عبر الأقمار الصناعية NavIC أو GPS، ومن خلال مسارات طيران منخفضة وقدرته على المناورة أثناء الرحلة، يصعب التنبؤ بمساره واعتراضه من قبل أنظمة الدفاع الجوي الحالية.

مرونة تشغيلية متعددة وتفوق تقني على الأنظمة المنافسة

ويمكن إطلاق ET-LDHCM من منصات برية أو بحرية أو جوية مثل الطائرات "سو-30MKI" و"رافال"، مما يضمن مرونة تشغيلية متعددة النطاقات، كما يتمتع الصاروخ بقدرة على تقليل البصمة الرادارية بفضل ظاهرة "تأين البلازما" حول جسمه أثناء التحليق بسرعة عالية، ما يساعد في امتصاص موجات الرادار.

وتستهدف الهند من خلال هذا النظام تعزيز قدراتها على توجيه ضربات دقيقة ضد أهداف استراتيجية مثل مراكز القيادة والرادارات والسفن والمنشآت المحصنة، ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الإقليمية مع باكستان والصين، مما يعزز العقيدة الهندية للردع إذ يشكل الصاروخ أداة فعالة لتجاوز نظم دفاعية مثل "القبة الحديدية" الإسرائيلية و"ثاد" الأميركية و"S-500" الروسية.

منافسة عالمية في التقنية الفرط صوتية وتطبيقات مدنية مستقبلية

ويعد صاروخ ET-LDHCM قفزة نوعية مقارنة بنماذج سابقة كـ"براموس" و"أغني-5"، حيث يوفر مدى يصل إلى 2500 كلم وسرعة تتجاوز ماخ 8 مع مسارات طيران غير باليستية، وعلى خلاف الأنظمة الصينية القائمة على تقنية "القذف والانزلاق"، يتميز الصاروخ الهندي بالبقاء في حالة دفع نشط طوال الرحلة، ما يمنحه وقتا أطول للمناورة والسيطرة، ومن المنتظر أن يستخدم كنموذج أساسي لتطوير مركبات انزلاق فرط صوتية بحلول عام 2028، في حين تستمر DRDO في اختبارات إضافية للتحقق من قدرة الصاروخ على مقاومة الهجمات الإلكترونية وتحقيق تكامل مع المنصات العسكرية.

إضافة إلى ذلك قد تنعكس التطورات في مجالات الدفع والمواد الحرارية والتوجيه على التطبيقات المدنية في مجالات الفضاء والنقل عالي السرعة، ما يسهم في توسيع القاعدة الصناعية الدفاعية الوطنية ودعم أهداف التصدير.