أظهر عقار YCT-529 وهو أول مرشح غير هرموني لمنع الحمل عند الرجال، وأتت النتائج الإيجابية في التجارب السريرية المبكرة دون أي اضطرابات هرمونية تذكر.
وبخلاف الخيارات الحالية مثل الواقي الذكري أو قطع القناة المنوية، وتتميز حبوب منع الحمل عند الرجال بإمكانية عكس تأثيرها وفعاليتها طويلة الأمد، وقد أجريت دراسات ما قبل السريرية على الفئران والرئيسيات غير البشرية، حيث أظهرت انخفاضا في إنتاج الحيوانات المنوية دون آثار جانبية كبيرة، ما عزز التوجه نحو اختباره على البشر.
الدراسة السريرية أولى تثبت سلامة العقار
وشملت التجربة السريرية ١٦ رجلا سليما خضعوا جميعهم لعملية قطع القناة المنوية، تم تقسيم الدراسة إلى ثلاث مراحل باستخدام جرعات متدرجة من YCT-529 تراوحت بين ١٠ و١٨٠ ملغ، إضافة إلى حالات إعطاء الدواء على معدة فارغة أو بعد تناول الطعام، ولم تلاحظ أي تأثيرات سلبية تذكر على معدل نبض القلب أو مستويات الهرمونات الجنسية مثل التستوستيرون أو الهرمون المنشط للجريب، مما يؤكد فعالية الدواء غير الهرمونية.
ولوحظت بعض الأعراض مثل الصداع ونزلات البرد لدى نصف المشاركين لكنها لم ترتبط بالدواء نفسه، كما لم تسجل تغيرات خطيرة في مخطط القلب، مما يشير إلى سلامة العقار من الناحية القلبية.
خصائص دوائية تسمح بتناول الحبة كل ثلاثة أيام
وأظهرت الدراسة أن العقار يتمتع بنصف عمر يتراوح بين ٥١ و٧٦ ساعة، ما يتيح إمكانية تناوله مرة كل يومين أو حتى كل ثلاثة أيام، وعند تناوله مع الطعام زاد تركيزه في الدم بنسبة تصل إلى ٦٠٪ مقارنة بالحالة الصائمة، ما يؤثر على توقيت الامتصاص وليس على فعاليته.
ولم يسجل أي تأثير ملحوظ على المزاج أو الرغبة الجنسية أو الأداء الجنسي بين مستخدمي الدواء مقارنة بالمجموعة التي تناولت الدواء الوهمي، ويشير الباحثون إلى أن الجرعات اليومية ستستخدم في المراحل التالية من التجارب لتحديد النظام الأمثل للاستخدام المستقبلي.
خطوة أولى نحو موانع حمل رجالية آمنة
وخلصت الدراسة إلى أن YCT-529 يعد خيارا واعدا لموانع الحمل الرجالية، حيث تم تحمله بشكل جيد عبر مجموعة واسعة من الجرعات، وتعد هذه النتائج الإيجابية تمهيدا للمرحلة التالية من التجارب التي ستتضمن تناول الدواء لمدة ٢٨ إلى ٩٠ يوما، مع مراقبة تأثيره على عدد الحيوانات المنوية بشكل مباشر.
وإن هذه الخطوة تعد نقلة نوعية في مجال الصحة الإنجابية وتعيد توزيع مسؤوليات منع الحمل بين الجنسين بشكل أكثر توازنا.