أعلنت تركيا رسمي دخولها نادي الدول القليلة القادرة على بناء حاملة طائرات وطنية مع بدء مشروع MUGEM-class في يناير ٢٠٢٥ في حوض بناء السفن بإسطنبول، ما يضعها في مصاف الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين وفرنسا.
فالمشروع ممول بالكامل محليا، من التصميم وحتى التصنيع والتكامل البحري، ضمن إطار برنامج MILGEM الوطني، فالتجهيزات الفنية المدعومة من شركات مثل ASELSAN وHAVELSAN تعكس نضج الصناعة الدفاعية التركية وقدرتها على الابتكار الكامل داخل البلد.
الأبعاد الهندسية والمنظومات الفنية لحاملة الطائرات التركية
وقد تم تصميم حاملة الطائرات Milli Uçak Gemisi (MUGEM) بطول ٢٨٥ مترا وعرض ٧٢ مترا، وستزود بدفع من نوع COGAG (غاز – غاز) باستخدام أربع توربينات LM2500، مما يسمح بسرعة قصوى تزيد عن ٢٥ عقدة ومدى تشغيلي يتجاوز ١٠٬٠٠٠ ميل بحري عند سرعة ١٤ عقدة، أما السطح الأمامي فصمم لتقليل استهلاك الوقود بنسبة ١.٥٪ وتحسين الأداء الهيدروديناميكي في البحر، بينما توفر الثلاث مدارج القصيرة (طيران قصير الهبوط وعودة محمولة) إمكانية إطلاق واسترجاع الطائرات بمنظومة STOBAR مع إمكانية تطورها لاحقا لمنظومة CATOBAR.
وتستوعب الحاملة ما يصل إلى ٥٠ طائرة تشمل طائرات مأهولة وطائرات بدون طيار مثل Bayraktar TB3 وKızılelma وHÜRJET وTAI ANKA‑III، وفق جدول زمني وتصميم يسمح بزيادة العدد لاحقا حسب الحاجة.
تسليح حاملة الطائرات التركية ونظم الحماية المتطورة
وتمتاز حاملة الطائرات التركية بمنظومات دفاعية متقدمة تشمل نظام إطلاق عمودي MİDLAS بسعة ٣٢ خلية، إضافة إلى أربعة أنظمة حماية جوية قريبة GÖKDENİZ CIWS وست محطات أسلحة عن بعد STOP من Aselsan بعيار ٢٥ مم، لتوفير حماية فعالة ضد التهديدات الجوية والصاروخية والأهداف غير التقليدية.
فالنظام القتالي المتكامل ADVENT CMS المتطور، الذي طورته HAVELSAN وAselsan، يدعم إدارة المعارك الإلكترونية والتكتيكات الشبكية والتحكم الكامل في العمليات البحرية المتزامنة .
ويشغل الحاملة طاقم يتراوح بين ٤٠٠ و٥٠٠ شخص، وتستوعب تقريبا ٨٠٠ فرد بما في ذلك أفراد الطيران والوحدات الخاصة، بالإضافة إلى مرافق طبية متقدمة بما في ذلك جناح جراحة ومركز صحي متكامل.
الاستقلالية الصناعية التركية
ويمثل مشروع MUGEM نقطة تحول في استراتيجية تركيا البحرية، مكملا لمسار قوي بدأ مع TCG Anadolu وفئة السفن Ada وTF-2000 وMILDEN.
فالبناء الكامل في حوض إسطنبول يعزز استقلالية التصنيع ويقلل الاعتماد على شركاء أجانب في مراحل التصميم والتكامل.
وبالمقارنة تحمل حاملة USS Enterprise CVN‑80 من فئة Gerald R. Ford تقنيات متقدمة مثل الإطلاق الكهرومغناطيسي EMALS، إلا أن وزنها الكبير يزيد على ١٠٠٬٠٠٠ طن وتستخدم محركات نووية، بينما تمكن MUGEM من تقديم أداء تكتيكي مؤثر ضمن نموذج بحري محلي، فبهذا المشروع تظهر تركيا كقوة بحرية تتجاوز حدود المتوسط، قادرة على نشر قوة جوية بحرية مستقلة تشمل طائرات مأهولة وبدون طيار ضمن منظومة دفاعية متكاملة.