شهدت السوق الرقمية تقلبات حادة خلال الساعات الـ٤٨ الماضية، مع قيام حيتان عملة إيثريوم ETH بنقل أكثر من ٢٦١٨٢ عملة ETH، بقيمة تتجاوز ٩٣.٦٦ مليون دولار، إلى منصات تداول مركزية كبرى مثل Binance وKraken وOKX وBybit.
إن هذا التحرك الجماعي أثار مخاوف المستثمرين من موجة بيع محتملة، خصوصا أن هذه التحويلات تمت عبر صفقات كبيرة تجاوزت ١٠٠٠ ETH في كل منها، وتزامنت هذه التحركات مع ازدياد تقلبات السوق، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت الحيتان تسعى لجني الأرباح أو أنها تستعد لتراجع إضافي في السعر.
إشارات تحذيرية من العقود الآجلة مع هيمنة البائعين في السوق الفوري
وتشير بيانات السوق إلى هيمنة واضحة للبائعين في سوق التداول الفوري، حيث يسجل منحنى الطلب البيعي (Spot Taker CVD) اتجاها تنازليا.
وفي المقابل توضح خريطة فقاعات حجم العقود الآجلة من CryptoQuant إشارات مقلقة لسخونة مفرطة في التداول بالرافعة المالية، خاصة ضمن النطاق السعري ٣٤٠٠–٣٥٠٠ دولار، فهذا التداخل بين البيع المكثف في السوق الفورية وزيادة التراكم في المراكز ذات الرافعة يهدد باستقرار السوق، إذ قد تؤدي تصحيحات طفيفة في السعر إلى موجات تصفية واسعة.
ومع دخول السوق في هذه المرحلة الدقيقة، بات من الضروري مراقبة مستويات التمويل والرافعة تحسبا لأي انهيار مفاجئ.
ربحية حاملي عملة إيثريوم ETH توفر هامشا مؤقتا للمقاومة
ورغم الإشارات السلبية تكشف مؤشرات البلوكشين أن نحو ٩٢.٢٦٪ من محافظ عملة إيثريوم ETH لا تزال رابحة، ما يشكل حاجزا نفسيا يحمي من موجات بيع فورية، وفي المقابل فإن ٤.٧٧٪ فقط من المحافظ في حالة خسارة، بينما ٢.٩٧٪ عند نقطة التعادل.
إن هذا الوضع يمنح السوق نوعا من المرونة المؤقتة لكنه لا يخلو من المخاطر، فالمستثمرون القريبون من نقطة التعادل قد يسارعون بالبيع في حال كسر السعر لمستوى الدعم الحرج عند ٣٤٥٨ دولارا، ما سيؤدي إلى انهيار الثقة واستمرار التراجع، ويأتي هذا في وقت يشير فيه مؤشر MACD إلى تراجع الزخم الصعودي، مع تقاطع هبوطي واضح في إشارات المؤشر، ما يعزز التوقعات بمزيد من الضعف.
سلوك حيتان عملة إيثريوم ETH غير منتظم يزيد من ضبابية المشهد
وشهد صافي تدفقات الحيتان في عملة إيثريوم ETH تقلبات حادة، إذ ارتفع بنسبة 8.2٩٤٪ خلال ٧ أيام، في مقابل انخفاض بـ2.8٥٤٪ على مدى ٩٠ يوما، هذا التناقض اللافت يعكس تحركات غير منتظمة من كبار المستثمرين، قد تكون بهدف تأمين الأرباح أو كرد فعل على عوامل اقتصادية كلية.
إن مثل هذا السلوك العشوائي يضيف طبقة إضافية من الضبابية على تحركات السعر، ويزيد من صعوبة التنبؤ باتجاه السوق، وبينما يبقى نطاق ٣٤٥٨ إلى ٣٤٩٠ دولارا بمثابة منطقة الدعم الحرجة، فإن استمرار عمليات البيع وغياب حجم شراء كاف قد يدفع السعر نحو مستويات أدنى، وقد تصل إلى ٢٩٠٦ دولارات في حال كسر هذا الحاجز النفسي والفني الحاسم.