نقص الليثيوم في الدماغ يسرع الزهايمر.. والمكملات تعيد الذاكرة

سر خطير في دماغك قد يكون السبب في فقدان الذاكرة.. والعلماء يكتشفون الحل سر خطير في دماغك قد يكون السبب في فقدان الذاكرة.. والعلماء يكتشفون الحل

كشفت دراسة حديثة أن نقص مستويات الليثيوم في الدماغ يحدث مبكرا في مرض الزهايمر ويسرع تطور المرض، بينما يمكن لجرعات منخفضة من أوروتات الليثيوم أعطيت لنماذج من الفئران أن تحمي من فقدان الذاكرة وتلف الدماغ، مما يفتح بابا جديدا للوقاية والعلاج.

ونشرت الدراسة في مجلة Nature حيث وجد الباحثون في الولايات المتحدة أن انخفاض الليثيوم الطبيعي في الدماغ يساهم في التغيرات المرضية المبكرة المرتبطة بمرض الزهايمر، في حين أن استعادة مستويات الليثيوم باستخدام أوروتات الليثيوم يمنع تلف الدماغ وفقدان الذاكرة في نماذج الفئران، مما يشير إلى إستراتيجية واعدة للعلاج.

الخلفية العلمية ودور المعادن في صحة الدماغ

ولفهم أسباب قابلة العلاج لمرض الزهايمر، من الضروري تحليل العمليات الأساسية التي تؤدي إلى فقدان الذاكرة، بينما تم تحديد العوامل الجينية للمرض، لا يزال تأثير العوامل البيئية مثل النظام الغذائي ونمط الحياة والتعرض للمعادن غير واضح.

فقد ركزت الأبحاث السابقة على الآثار الضارة لمعادن مثل الحديد والنحاس والزنك، التي يمكن أن تزيد من تراكم الأميلويد بيتا وتلف الخلايا العصبية، ومع ذلك تلعب المعادن أيضا أدوارا مهمة في الحفاظ على وظائف الدماغ الطبيعية، ولم تحظ الأدوار الوقائية للمعادن المفيدة باهتمام كبير، مما يجعل فهم تأثيراتها السامة والمفيدة أمرا بالغ الأهمية لاكتشاف علاجات جديدة.

تفاصيل الدراسة ونتائجها الرئيسية

حيث قام الباحثون بتحليل مستويات الليثيوم في عينات من أدمغة ودماء أشخاص أصحاء وآخرين يعانون من ضعف إدراكي خفيف أو الزهايمر، باستخدام تقنية قياس الطيف الكتلي البلازما، فوجدوا انخفاضا ملحوظا في الليثيوم في القشرة الأمامية للمرضى، بينما لم يظهر هذا الانخفاض في الدم أو المخيخ.

وفي تجارب الفئران أدى النظام الغذائي الفقير بالليثيوم إلى زيادة تراكم الأميلويد بيتا والتهاب الدماغ، بينما ساعدت مكملات أوروتات الليثيوم في استعادة الوظائف الإدراكية ومنع التلف العصبي، وكان أوروتات الليثيوم أكثر فعالية من كربونات الليثيوم، حيث تجنب التراكم في لويحات الأميلويد ووصل بسهولة أكبر إلى أنسجة الدماغ السليمة.

آفاق جديدة لعلاج الزهايمر باستعادة الليثيوم

وتوضح الدراسة أن الليثيوم يلعب دورا حيويا في الحفاظ على صحة الدماغ والوقاية من الزهايمر، فيمكن أن يؤدي نقصه إلى زيادة نشاط إنزيم GSK3β، مما يسرع التدهور العصبي، ومع ذلك فإن استعادة المستويات الطبيعية للليثيوم، خاصة عبر أوروتات الليثيوم، قد تكون إستراتيجية علاجية آمنة وفعالة.

وتشير النتائج إلى أن فشل التجارب السريرية السابقة قد يكون بسبب استخدام أشكال غير مناسبة من الليثيوم، مثل كربونات الليثيوم، التي ترتبط بقوة بلويحات الأميلويد. إن هذا الاكتشاف يفتح الباب أمام علاجات جديدة تعتمد على تصحيح نقص الليثيوم في مراحل مبكرة من المرض.