قفزت عملة إيثريوم ETH بقوة لتتجاوز حاجز 4200 دولار، مسجلة أعلى مستوى منذ ديسمبر 2024، وفي ظل زخم استثماري غير مسبوق، إن هذا الصعود الذي تجاوز 7 % خلال 24 ساعة مكن القيمة السوقية للعملة الرقمية من استعادة موقعها فوق 500 مليار دولار، وبدعم من استنفار «بيع مكشوف» أدى إلى تصفيه 183 مليون دولار من صفقات البيع (shorts).
وتزامن هذا الأداء مع ارتفاع حدة الحالة التفاؤلية بين المتداولين على وسائل التواصل الاجتماعي، وسط انتشار وسم #bullish وتراجع نسبي في الهاشتاقات السلبية، ما يشير إلى توجه واضح نحو مشتريات مدفوعة بالمشاعر الإيجابية.
الحيتان تواصل تراكم عملة إيثريوم ETH
فمنذ 10 يوليو قامت الحيتان والمؤسسات غير المعروفة بتجميع أكثر من 1.035 مليون عملة إيثريوم ETH ، بقيمة تقدر بحوالي 4.17 مليار دولار، وتمت هذه العمليات عبر منصات التداول والمؤسسات، وتزامنت مع زيادة بنسبة 45% في السعر من 2600 إلى 4000 دولار.
ويعتقد أن معظم هذه الحيازات تعود إلى مؤسسات أو شركات مدرجة في الولايات المتحدة تمتلك احتياطيات من عملة إيثريوم ETH، باستثناء عنوان SBET المعروف، فسعر الشراء المتوسط خلال هذه الفترة كان حوالي 3546 دولارا، مما يشير إلى تموضع استراتيجي على نطاق واسع.
إمدادات عملة إيثريوم ETH تصل إلى مستوى قياسي
فاعتبارا من 9 أغسطس وصلت إمدادات عملة إيثريوم ETH المتداولة إلى 121 مليون وحدة، وفقا لبيانات الشبكة التي شاركتها CryptoQuant، ويأتي هذا الإنجاز بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من وصول الشبكة إلى 120 مليون وحدة في 22 أغسطس 2022، بعد زيادة بطيئة ولكن ثابتة.
فحاليا تصدر عملة إيثريوم ETH حوالي 2500 إلى 3000 وحدة يوميا، بينما يتم سك عملات جديدة يوميا، ويستمر التكديس في لعب دور كبير في تشكيل نمو الإمدادات الصافية، فكل وحدة من عملة إيثريوم ETH مقفلة في عقود التكديس تزال مؤقتا من التداول، مما يعوض جزءا من الإصدار الجديد ويعمل كحاجز ضد التضخم، وإن إجمالي ما تم سكه من عملة إيثريوم ETH حتى الآن يقدر بحوالي 157.18 مليون وحدة، بعد دمج 121 مليون وحدة متداولة وأكثر من 36.18 مليون وحدة مقفلة في التكديس. إن هذا الآلية المزدوجة للإصدار والامتصاص المدفوع بالتكديس تخلق توازنا في القاعدة النقدية للشبكة.
النظرة مستقبلية لعملة إيثريوم ETH
ويواجه المستقبل القريب لتطورات عملة إيثريوم ETH توازنا دقيقا بين التفاؤل والتحديات المحتملة، إذ أن ظهور السرد التضخمي قد يخف قليلا في الأمد القريب لكنه لا يغيب بالكامل، فالتأثير طويل الأجل على السعر لا يزال مرتبطا بقدرة نشاط الشبكة على مواكبة النمو القياسي في الإمدادات.
فإذا استمر الطلب في الارتفاع أو على الأقل تماشى مع وتيرة التوسع في العرض، فإن هذا قد يساهم في دعم استقرار القيمة أو تعزيزها، خاصة في حال تضافرت عوامل مثل تطورات DeFi والطروحات الرقمية (NFTs) وحلول الطبقة الثانية (Layer 2) التي تدعم النشاط الشبكي.
وعلى النقيض فإن أي تباطؤ في الطلب أو سعر فاتر للنشاط الشبكي قد ينعكس سلبا، فيضخم الضغط التضخمي على السعر ويطلق إشارات سلبية تحجب التفاؤل الحالي، لذا فإن أهمية المراقبة المستمرة للمؤشرات التقنية مثل RSI وMACD وكذلك حجم الصفقات والسلوك المؤسسي تظل مفتاحا لفهم مسار السعر المتوقع في الأسابيع المقبلة