في 15 أغسطس 2025 أجرت البحرية التركية اختبارا ناجحا لإطلاق صاروخ Hisar-D RF المضاد للطائرات من الفرقاطة تي سي جي إسطنبول، باستخدام نظام الإطلاق الرأسي المحلي "ميدلاس".
جرى الاختبار في البحر الأسود قرب سينوب، حيث دمر الصاروخ طائرة مسيرة في ظروف قتالية حقيقية، مما يبرز تقدم تركيا في تطوير قدرات دفاع جوي بحري مستقلة، وأكدت شركة "أسيلسان" أن المنظومة أثبتت نضجها العملي، معتمدة على سلسلة قتال متكاملة من الرادارات وأنظمة التوجيه المحلية دون الحاجة لموردين أجانب.
مواصفات صاروخ Hisar-D RF ونظام ميدلاس للإطلاق الرأسي
ويعد صاروخ Hisar-D RF المصمم للاستخدام البحري، صاروخا متوسط المدى والارتفاع مزودا برأس توجيه راداري فعال قادر على مواجهة طائرات مقاتلة وطائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة وصواريخ كروز، ويعتمد النظام على منصة الإطلاق الرأسي "ميدلاس"، التي يمكنها حمل أربعة صواريخ في كل خلية، مما يوفر حماية مكثفة للسفن الحربية، يتم تنسيق عملية الاشتباك عبر تكامل رادارات "أسيلسان" مع نظام إدارة القتال "أدفنت" من "هافلسان"، مما يحقق دورة اشتباك كاملة محلية الصنع.
المكونات الرئيسية لمنظومة الدفاع الجوي التركية
وشمل الاختبار التحقق من عدة أنظمة فرعية حاسمة، منها نظام التحكم في إطلاق Hisar-D RF، الذي يدير توزيع الأهداف وتنسيق الاشتباك، كما شارك رادار "جينك" رباعي الأبعاد في الكشف عن التهديدات، بينما قدم رادار "عقرب" دقة تتبع عالية، وفي المرحلة النهائية قاد رأس التوجيه "أغراس" الصاروخ نحو الهدف، بينما ضمن نظام "غودو" الاتصال بين الصاروخ والمنظومة البحرية لتحديث البيانات أثناء الطيران.
أهمية الإنجاز الاستراتيجي لتركيا
ويمثل نجاح هذا الاختبار خطوة كبيرة في تعزيز القدرات الدفاعية التركية، خاصة بعد حظر الولايات المتحدة توريد نظام الإطلاق "إم كي 41"، مما دفع تركيا لتسريع تطوير "ميدلاس".
فمقارنة بالصاروخ الأمريكي "إي إس إس إم"، يقدم Hisar-D RF أداء منافسا مع تجنب القيود التصديرية، ويعزز هذا الإنجاز موقع تركيا كقوة بحرية صاعدة، ويمهد الطريق لنشر أنظمة دفاع جوي أطول مدى، مثل "سيبر" وصواريخ "أتماجا" المضادة للسفن.