أعلنت وكالة "تاس" الروسية في 18 أغسطس 2025 أن سفينة "الأدمير الناخيموف" الحربية النووية غادرت حوض "سفيرودفينسك" لبدء تجاربها البحرية بعد تحديثات استمرت لعقود.
وأكد مصدر في صناعة السفن الروسية أن الاختبارات ستجرى أولا في البحر الأبيض ثم بحر بارنتس على مدار أشهر، رغم عدم تأكيد وزارة الدفاع الروسية الخبر رسميا، وتأتي هذه الخطوة بعد تصريحات للكابتن فلاديمير مالتسيف في 12 أغسطس 2025 بأن السفينة ستخرج للبحر هذا الشهر، وإعلانات سابقة عن إعادة تشغيل مفاعليها النوويين في يناير الماضي.
الأدميرال ناخيموف أسلحة متطورة وأنظمة دفاع متكاملة
وخضعت "الأدميرال ناخيموف" لتحديثات ضخمة ضمن مشروع "1144.2M"، شملت تركيب 10 منصات إطلاق عمودية لقذائف "كاليبر" و"أونيكس"، مع إمكانية حمل صواريخ "تسيركون" الفرط صوتية.
كما زودت السفينة بأنظمة دفاع جوي متطورة مثل "فورت-إم" و"بانتسير-إم"، بالإضافة إلى أنظمة مضادة للغواصات، وبحسب مصادر روسية قد تصل قدرتها التدميرية إلى 176 صاروخا موزعة بين أسلحة سطح-جو وسطح-سطح، مما يجعلها واحدة من أخطر السفن الحربية في العالم.
الأدميرال ناخيموف العملاق النووي الذي يهدد المحيطات
وتعد "الأدميرال ناخيموف" من أكبر السفن الحربية غير الحاملة للطائرات في العالم، بطول 250 مترا وإزاحة تصل إلى 28 ألف طن، وتعمل بمفاعلين نوويين بقوة 150 ميجاوات، مما يمكنها من الإبحار لـ60 يوما دون توقف بسرعة 32 عقدة.
وتحمل السفينة طاقما يضم 740 فردا، مع إمكانية استيعاب 3 مروحيات لمهام مضادة للغواصات، كما صممت أساسا لمواجهة حاملات الطائرات الأمريكية، مما يعزز مكانتها الاستراتيجية في البحرية الروسية.
تأخيرات وتكاليف باهظة في اعادة تجهيز الأدميرال ناخيموف
وواجهت عملية تحديث السفينة تأخيرات متكررة وتجاوزات مالية كبيرة، حيث كان من المقرر عودتها للخدمة عام 2018 لكن الموعد تأجل حتى 2026.
وتضاعفت التكلفة من 50 مليار روبل إلى 200 مليار روبل وفق تقديرات غير رسمية، ورغم هذه التحديات تعد السفينة الآن أحدث وحدة في أسطولها بعد إخراج السفن الأخرى من الخدمة، مما يضعها في صدارة القوة البحرية الروسية.