أحدثت مجموعة من الصور التي نُشرت مؤخرا على وسائل التواصل الاجتماعي ضجة واسعة بعد أن أظهرت أسدا يتميز بلبدة مجعدة بشكل غير معتاد، وصفه المتابعون بأنه "الأسد الأكثر تجعدا في العالم". وتداول المستخدمون الصور المدهشة وسط تساؤلات حول سبب هذه الظاهرة الفريدة.
الأسد "نزوري": نجم محمية ماساي مارا
الصور التي لاقت انتشارا واسعا التقطها المصور الإيراني المتخصص في الحياة البرية كامبيز كانيو بورغاناد (Kambiz Caneo Pourghanad) في محمية ماساي مارا الواقعة في جنوب غرب كينيا، وهي واحدة من أشهر محميات الحياة البرية في إفريقيا.
وبحسب موقع Наука Mail يُعرف هذا الأسد باسم "نزوري" (Nzuri)، وهو جزء من تحالف مكوّن من سبعة أشقاء شباب من الأسود، أصبحوا معا من أبرز شخصيات الحياة البرية في المنطقة، ويُعرفون على وسائل التواصل الاجتماعي باسم "The Topi Boys".
سبعة أشقاء مدهشون
يتكوّن التحالف من:
أوكينغو، جوجو، أوتيبو، فولي، نزوري، مودجا مودجا، وكينغوزي – أصغرهم سنا.
الأسود الأفريقية
ووفقا لعلماء الحيوان، وُلد جميع هؤلاء الأسود بين يوليو 2021 وأغسطس 2022، مما ينفي الاعتقاد الشائع بأن تجعد لبدة نزوري يعود إلى كبر سنه.
ويُرجّح الباحثون أن السبب هو صفة جينية نادرة جعلت من نزوري حالة فريدة في عالم الأسود.
جمال نادر يوثّق بعين فنان
يقول المصور كامبيز كانيو بورغاناد، الذي وثّق حياة نزوري وإخوته بعدسته: "تذكروا كلامي، نزوري هو بالفعل أحد أجمل الأسود في ماساي مارا، وسيصبح من بين أكثر الأسود شهرة في إفريقيا إلى جانب بون جوفي، وكينغ، ومويا، وبلوندي."
الأسد المجعد
صور كامبيز لا تركز فقط على الجمال الخارجي للأسود، بل توثق العلاقات الاجتماعية والعائلية بين هذه الحيوانات المهيبة، مما يجعل أعماله نموذجا متميزا في التصوير الوثائقي البيئي.
كيف أصبحت الصور ظاهرة عالمية؟
انتشرت صور نزوري المجعد بسرعة عبر الإنترنت، وجذبت اهتمام عشاق الحياة البرية والمصورين المحترفين حول العالم.
يصفها المتابعون بأنها تجسيد نادر للعظمة الطبيعية والتنوع الجيني في مملكة الأسود.
كما تُظهر أعمال كامبيز الأخرى العلاقات بين إناث الأسود وصغارها، ومشاهد الصيد في سهول ماساي مارا الشاسعة، التي تعد واحدة من أكثر البيئات الحيوية تنوعا في العالم.
محمية ماساي مارا: قلب الحياة البرية في إفريقيا
من يوليو إلى أكتوبر من كل عام، تشهد المحمية الهجرة العظمى لملايين حيوانات النو (الويلدبيست) والحمير الوحشية عبر السهول المترامية، في مشهد يوصف بأنه من أعظم الظواهر الطبيعية على الأرض.
وتضم المحمية أيضا أعضاء "الخمسة الكبار" في إفريقيا:
الفيل، الأسد، النمر، الجاموس، ووحيد القرن، إلى جانب الفهود، الضباع، الزرافات، وأنواع عديدة من الطيور والحيوانات النادرة.
هذه البيئة الفريدة تجعل ماساي مارا مقصدا للباحثين في علم الأحياء، والمصورين، والسياح من جميع أنحاء العالم.