نشر موقع Army Recognition نقلا عن وسائل إعلام أميركية في 31 أكتوبر 2025 بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس خيارات عسكرية داخل فنزويلا، مع إعداد خطط لضربات محددة الأهداف.
ووفقا للتقارير فإن التحرك يأتي ضمن جهود واشنطن لمكافحة شبكات تهريب المخدرات التي يعتقد أنها مرتبطة بحكومة نيكولاس مادورو، وأوضح مسؤولون أميركيون أن تلك الخطط تشمل توجيه ضربات دقيقة إلى مواقع يشتبه في دعمها للعمليات غير القانونية، رغم تأكيد ترامب أنه لم يتخذ قرارا نهائيا بعد، مشيرا إلى أن جميع الخيارات لا تزال قيد المراجعة لحماية المصالح الأميركية في المنطقة.
تفاصيل التحضيرات العسكرية الأميركية
كما كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الإدارة الأميركية حددت مواقع عسكرية فنزويلية يعتقد أنها تدعم عمليات تهريب المخدرات، وتشمل موانئ ساحلية ومطارات ومحطات رادار ومراكز لوجستية.
ووفقا لمسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية، فإن هذه الأهداف تتقاطع مع البنية الأمنية التابعة لحكومة مادورو وشبكات الجريمة المنظمة، وقد وصلت التحضيرات العسكرية إلى مراحل متقدمة من الجاهزية العملياتية، كل ذلك في ظل استمرار النفي الرسمي للرئيس ترامب لأي نية فورية للقيام بضربات، وينظر إلى هذا الغموض المتعمد كجزء من استراتيجية للحفاظ على مرونة الموقف الدبلوماسي ومفاجأة الخصم في حال اتخاذ قرار بتنفيذ العمليات.
تعزيز الوجود العسكري في بحر الكاريبي
وبحسب الموقع تشير تقارير دفاعية إلى أن الولايات المتحدة عززت وجودها العسكري في منطقة الكاريبي، حيث تم نشر مجموعة حاملة الطائرات "جيرالد فورد" ترافقها مدمرات وسفن صواريخ موجهة، كما نقلت القوات الجوية الأميركية عشر مقاتلات من طراز F-35A إلى قاعدة مونيز في بورتو ريكو لتعزيز قدرات الضربات السريعة.
وفي الوقت نفسه كثفت طائرات الاستطلاع والطائرات المسيرة من طراز MQ-9 Reaper أنشطة المراقبة على السواحل الفنزويلية، وشهدت الأسابيع الأخيرة عمليات بحرية استهدفت سفن تهريب يعتقد أنها تابعة لتنظيم "ترين دي أراوغا" المرتبط بحكومة مادورو، وأسفرت عن تدمير أربع سفن على الأقل.
احتمالات التصعيد وتأثيراته الإقليمية
وأشار الموقع إلى أن التحركات الأميركية الأخيرة تظهر تحولا استراتيجيا يتجاوز مكافحة التهريب، إذ تعتبر واشنطن أن فنزويلا تمثل تهديدا هجينا يجمع بين عناصر الدولة والجريمة المنظمة، ورغم استبعاد احتمال غزو بري شامل، فإن وجود وحدة المارينز الثانية والعشرين في المنطقة يمنح الولايات المتحدة مرونة للقيام بعمليات محدودة أو إنسانية إذا تطلب الأمر.
ويرى مراقبون أن أي ضربة محتملة قد تغير موازين القوى في أمريكا اللاتينية وتزيد من عزلة نظام مادورو دوليا، ويواصل البنتاغون مراقبة التطورات عن كثب، بينما تبقى الأجواء الإقليمية مشحونة مع تزايد احتمالات التصعيد المفاجئ.