عملة بتكوين BTC تتراجع دون 100 الف دولار وسط ضغوط بيع حادة

هبوط تاريخي لعملة بتكوين BTC دون 100 الف دولار وسط ذعر المستثمرين (مصدر الصورة: cryptodnes.bg‏) هبوط تاريخي لعملة بتكوين BTC دون 100 الف دولار وسط ذعر المستثمرين (مصدر الصورة: cryptodnes.bg‏)

ذكر موقع crypto.news أن عملة بتكوين BTC شهدت انخفاضا حادا دفعها الى كسر الحاجز النفسي البالغ 100 الف دولار، في اشارة واضحة الى استمرار الزخم البيعي وسيطرة الاتجاه الهابط على حركة السوق، وتأتي هذه التراجعات بعد فشل العملة في الحفاظ على نطاق الدعم البالغ 110 الاف الى 112 الف دولار خلال الايام الماضية، ما زاد من حالة القلق بين المتداولين.

ويمثل هذا الهبوط الادنى منذ يونيو 2025 حين تمكنت عملة بتكوين BTC من التعافي بسرعة بفضل تدفقات شراء قوية اعادت السعر فوق 101300 دولار خلال دقائق، اما في الوقت الحالي فقد تراجعت العملة بنسبة 3.11% خلال يوم واحد و9 في المئة خلال اسبوع.

تحول مستويات الدعم الى مقاومة وتزايد مؤشرات الزخم الهابط

وتشير بيانات منصة TradingView الى ان المتوسط المتحرك لثلاثين يوما يتجه بقوة الى الهبوط، مستقرا عند نحو 101887 دولار مع تراجع السعر دونه، وهو ما يعكس استمرار سيطرة البائعين على الزخم قصير الاجل، كما تحولت منطقة 100 الف الى 102 الف دولار الى مستوى مقاومة فوري يمنع محاولات الارتداد في ظل غياب احجام تداول داعمة، ويواجه السعر حاليا مستوى دعم عند 99 الف دولار، يليه نطاق 97500 الى 95000 دولار الذي قد يشهد محاولات من المشترين لاعادة الاستقرار في حال استمرار الهبوط.

وتمثل الارقام الدائرية مثل 100 الف دولار نقاطا حساسة نفسيا للمتداولين، ما يجعل اختراقها هبوطا محفزا لعمليات ايقاف الخسائر والبيع الذعري وزيادة الضغط النزولي، ويقترب مؤشر القوة النسبية RSI من منطقة التشبع البيعي عند مستوى 32، الامر الذي قد يشير الى احتمال ارتداد محدود او تحرك افقي قبل الحركة الكبرى التالية، ومع ذلك يبقى الاتجاه السلبي هو المسيطر ما لم يعد المؤشر الى مستوى التعادل عند 50.

عملة بتكوين BTC خروج مؤسسي كبير وضغوط الاقتصاد الكلي تعمقان الهبوط

وبحسب الموقع تعزى موجة الهبوط الاخيرة لعملة بتكوين BTC الى مزيج من ضغوط السوق وموجات خروج المؤسسات، فرغم تسجيل صناديق التداول الفوري تدفقات بقيمة 240 مليون دولار انهت سلسلة خسائر دامت ستة ايام، لكن هذه التدفقات لم تكن كافية للحفاظ على السعر فوق 100 الف دولار، خصوصا بعد ان فقدت صناديق ETFs الفورية اكثر من ملياري دولار خلال الايام السابقة، كما سجل شهر نوفمبر صافي خروج بلغ 661 مليون دولار، على النقيض تماما من شهري اكتوبر وسبتمبر اللذين سجلا تدفقات بلغت 3.53 مليارات و3.42 مليارات دولار على التوالي.

وتعمقت الضغوط نتيجة المتغيرات الاقتصادية العالمية، من ارتفاع الفائدة الى تباطؤ النمو ما دفع المستثمرين الى الابتعاد عن الاصول عالية المخاطر والاتجاه نحو السندات والادوات الامنة، وتظهر بيانات نسبة MVRV وجود انحراف سلبي يشير الى فتور في نشاط الشراء خلال الدورة الحالية، الامر الذي يفسر غياب تراكمات قوية قادرة على اعادة التوازن للسعر، ويرجح المحللون ان يعيد السعر اختبار نطاق 91 الف الى 97 الف دولار خلال الفترة المقبلة.

تحذيرات من استمرار الهبوط ما لم تعود السيولة المؤسسية

وأشار الموقع إلى أن حركة السوق الحالية تؤكد ان حالة القلق تتزايد بين المتداولين في ظل غياب اشارات ارتداد قوية، بينما يستمر ارتباط حركة عملة بتكوين BTC بتقلبات الاقتصاد الكلي وتوجهات السيولة العالمية، ويرى محللون ان قدرة العملة على استعادة مستوى 100 الف دولار تتطلب عودة واضحة للتدفقات المؤسسية وحجم تداول مرتفع يعكس ثقة جديدة بالاتجاه الصاعد.

ومع ذلك تبقى النظرة العامة حذرة مع استمرار عوامل الضغط، من ارتفاع الفائدة الى العزوف عن المخاطر، وهو ما يجعل السيناريو السلبي قائما ما لم تظهر تغييرات واضحة في المزاج الاستثماري، ويرتكز تقييم المرحلة المقبلة على مدى قدرة المشترين على حماية مستويات الدعم الرئيسية ومنع توسع موجات البيع التي قد تدفع بالسعر الى نطاقات ادنى خلال الفترة المقبلة.

التوازنات الجديدة التي تحكم سوق العملات الرقمية

وأكد الموقع أن الانخفاض الحالي في سعر عملة بتكوين BTC يعبر عن صورة شاملة للتوازنات الدقيقة التي تحكم سوق العملات الرقمية في ظل تحول المستثمرين بين المخاطرة والبحث عن الملاذات الامنة، ورغم التطور الذي شهدته البنية التنظيمية والتقنية للسوق خلال العام 2025، ما زالت اسعار الاصول الرقمية تتأثر بسرعة بالعوامل الخارجية، خصوصا السياسات النقدية التي تعتمدها الاقتصادات الكبرى.

ويشير محللون مستقلون الى ان الاتجاهات الحالية تعكس مرحلة اعادة تقييم شاملة بعد الطفرة السعرية الاخيرة، حيث يتجه المستثمرون الى اعادة تموضع محافظهم عبر خفض التعرض للاصول عالية التقلب، ومع ذلك تبرز توقعات بان تشكل المستويات المنخفضة الحالية فرص شراء جذابة للمستثمرين على المدى المتوسط، خصوصا اذا اظهرت المؤشرات التقنية استقرارا عند مناطق الدعم الحاسمة.

وفي الوقت ذاته تلعب صناديق ETFs دورا اساسيا في تحديد اتجاه السوق، اذ يمكن لتحول واحد في التدفقات اليومية ان يغير مسار الحركة بالكامل، ويؤكد مراقبون ان المشهد العام سيظل مرهونا بتفاعل السوق مع بيانات الفائدة والنمو العالمي خلال الاشهر المقبلة.