كشف موقع Army Recognition أن الصين عرضت لقطات لمنظومة PHL-191 الصاروخية متعددة الإطلاق أثناء تدريب بالذخيرة الحية، تظهر على الأرجح ذخيرة قادرة على الانفجار الجوي، في مؤشر على تزايد اهتمام جيش التحرير الشعبي بقمع الأهداف المتناثرة على ساحة المعركة بدلا من الاعتماد فقط على الضربات النقطية.
ونشرت صحيفة China Military Online ووزارة الدفاع الوطني الصينية في التاسع عشر من يوليو 2026 هذه اللقطات التي توضح توسع الجيش الصيني في خيارات الدعم الناري بعيد المدى، بأثر مصمم لتعطيل القوات ومواقع الدفاع الجوي والمعدات خفيفة الحماية عبر مساحة أوسع، بما يعزز قدرته على تشكيل ساحة المعركة قبل بدء العمليات القتالية الكبرى.
ولم تكشف بكين عن نوع الصاروخ أو مواصفاته التقنية، إلا أن العرض يعكس اتجاها أوسع نحو نيران دقيقة بعيدة المدى ومترابطة الشبكات تعزز قمع ساحة المعركة.
مواصفات الراجمة PHL-191
وأفاد الموقع بأن منظومة PHL-191 عبارة عن راجمة صواريخ متعددة الإطلاق ذات عجلات وتصميم معياري، قادرة على استيعاب وحدات إطلاق مختلفة تبعا لمهمة العملية ونوع الذخيرة المختارة.
ويختلف تصنيف المنظومة بين المصادر العلنية، إذ تضعها قاعدة بيانات ODIN التابعة للجيش الأمريكي ضمن عائلة PHL-16/PCL-191 وتحدد نسخة عيار 370 ملم، بينما يشير تقييم الدفاع الأمريكي لعام 2025 إلى عائلة PHL-16/PCH-191/AR-3 المعيارية كجزء من منظومة الدعم الناري الحديثة لجيش التحرير الشعبي البري.
وأظهرت مقارنة تفصيلية بين الراجمة الظاهرة في لقطات التاسع عشر من يوليو ومنظومات Type 191 التي عرضت خلال العروض العسكرية الصينية أن المركبة ربما كانت مزودة بتشكيلة صواريخ عيار 370 ملم.
ويتألف تصميم الراجمة الظاهر من وحدتين تضمان أربعة صواريخ لكل منهما، بما يتطابق مع ترتيب ثماني حاويات ارتبط سابقا بحمولة عيار 370 ملم، بدلا من الوحدتين الخماسيتين المرتبطتين بصواريخ عيار 300 ملم الأصغر أو الوحدات الفردية المستخدمة للصواريخ التكتيكية الأكبر حجما.
وقد عرضت الصين هذا التشكيل الثماني خلال عرض العيد الوطني عام 2019، فيما قدمت نسختين من منظومة Type 191 المعيارية لاحقا خلال عرض النصر في سبتمبر 2025، ويبقى هذا التحديد البصري تقييما وليس تأكيدا رسميا.
مقارنة منظومة PHL-191 مع منظومتي HIMARS وM270
وأشار الموقع إلى أن منظومة PHL-191 تجمع بين حركية الطرق وسرعة إطلاق النار والتنقل السريع المرتبطة بمنظومة M142 HIMARS، وتصميم إطلاق معياري بوحدتين أقرب من حيث سعة الجاهزية للإطلاق إلى منظومة M270A2، دون اعتبارها مكافئا مباشرا لأي منهما.
وتشير التقييمات العلنية إلى أن المنصة الصينية قادرة على إطلاق صواريخ موجهة عيار 300 و370 ملم بمدى يقارب 150 كيلومترا ويصل إلى نحو 280 إلى 350 كيلومترا على التوالي، بينما تمتد قدرة تشكيلة الصواريخ التكتيكية عيار 750 ملم إلى نحو 480 إلى 500 كيلومتر بحسب التقديرات.
وبالمقارنة تستطيع منظومتا HIMARS وM270 إطلاق ذخيرة M30A1 GMLRS ذات الرأس الحربي البديل، بما في ذلك الذخائر الموردة لأوكرانيا، والتي تنتج تأثيرات واسعة النطاق عبر تشتيت شظايا تنغستن مشكلة مسبقا دون استخدام ذخائر فرعية متفجرة تقليدية، فيما صممت عائلة GMLRS الممتدة المدى للوصول إلى نحو 150 كيلومترا، بينما يوفر صاروخ Precision Strike Missile قدرة ضرب عميق منفصلة تتجاوز 400 كيلومتر.
الأبعاد الاستراتيجية للعرض الصيني
ونقل الموقع أن اللقطات لا تشير صراحة إلى تايوان، إلا أن العرض يحمل دلالة في تقييمات القدرات عبر مضيق تايوان، إذ يوضح نوع التأثير الواسع بعيد المدى الذي قد يندرج ضمن حملة نيران مشتركة أوسع نطاقا.
وتحدد وزارة الحرب الأمريكية قيادة المسرح الشرقي بوصفها المسؤولة عن العمليات في بحر الصين الشرقي وتجاه تايوان، مشيرة إلى أن جزءا كبيرا من قوة الصواريخ التقليدية الصينية متمركز ضمن هذه القيادة أو قابل لإلحاقه بها بتوجيه من اللجنة العسكرية المركزية.
ولا يوجد دليل على أن إطلاق التاسع عشر من يوليو شمل وحدة تابعة لقيادة المسرح الشرقي أو تدريبا مخصصا لمهمة تايوان، ما يجعل أي ربط من هذا النوع استنتاجا تشغيليا حذرا وليس حقيقة أعلنتها الصين رسميا.