وفقا لموقع Coin Edition لم تنجح أنباء إعادة فتح الحكومة الأمريكية في تحفيز سوق العملات الرقمية، إذ واصلت عملة بيتكوين BTC التراجع رغم التفاؤل العام في الأسواق المالية، وجاء ذلك عقب توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على اتفاق ثنائي لإعادة تشغيل المؤسسات بعد إغلاق دام 43 يوما.
ورغم اعتبار هذه الخطوة تطورا إيجابيا، إلا أن تأثيرها على السوق الرقمية كان عكسيا، إذ فقدت عملة بيتكوين BTC قدرتها على الحفاظ على مستوى 103,500 دولار، بينما سجلت الأسهم والذهب ارتفاعا لافتا.
البيانات الاقتصادية المؤجلة تثير مخاوف الأسواق
وبحسب الموقع يرجع ضعف أداء عملة بيتكوين BTC إلى المخاوف المرتبطة بعودة البيانات الاقتصادية المؤجلة من مكتب إحصاءات العمل الأمريكي (BLS)، والتي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في قراراته المتعلقة بأسعار الفائدة، فبعد استئناف عمل الحكومة، يستعد المستثمرون لصدور بيانات شهر سبتمبر، التي كانت مؤجلة خلال فترة الإغلاق.
ووفقا لمنصة Kalshi خفض المتداولون احتمالات خفض الفائدة في ديسمبر المقبل، وسط توقعات بأن تدفع البيانات القوية الفيدرالي إلى الحفاظ على نهج متشدد، إن هذا السيناريو أثار موجة قلق في الأسواق، إذ يرى المستثمرون أن استمرار السياسة النقدية المتشددة سيقيد تدفق السيولة نحو الأصول عالية المخاطر مثل العملات المشفرة، مما يزيد الضغط على عملة بيتكوين BTC.
تحول رؤوس الأموال نحو الذهب يضعف عملة بيتكوين BTC
وأكد الموقع أن التخوف من استمرار أسعار الفائدة المرتفعة تسبب في ما يعرف بـ"الدوران الكبير" لرؤوس الأموال، حيث شهدت الأسواق تحولا واضحا من عملة بيتكوين BTC إلى أصول الملاذ الآمن.
فخلال الأيام الأربعة الماضية، ارتفع سعر الذهب من 3,979 إلى 4,212 دولارا للأوقية، بينما انخفضت عملة بيتكوين BTC من 106,000 إلى 103,500 دولار، كما سجلت الأسواق التقليدية أداء إيجابيا، إذ ارتفع مؤشر S&P 500 بدعم من الأنباء الحكومية، فيما بقيت عملة بيتكوين BTC متراجع، هذا الانفصال بين مسار العملة الرقمية والأسواق المالية التقليدية يعكس حساسية عملة بيتكوين BTC تجاه ظروف السيولة وتراجع الإقبال المؤسسي في ظل استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
الآمال تتجه نحو محفزات تنظيمية جديدة في سوق الكريبتو
وفي ظل غياب المحفزات الاقتصادية الكبرى، اوضح الموقع ان التطلعات في سوق العملات الرقمية اصبحت تتركز على التطورات التنظيمية المحتملة، إذ تشير التقديرات إلى أن إعادة فتح الحكومة سيسرع إقرار مشروع "قانون الوضوح التنظيمي" قبل نهاية العام، وهو ما قد يمهد لاعتماد أكثر من 155 صندوقا متداولا للعملات الرقمية (ETF) قيد المراجعة لدى هيئة الأوراق المالية الأمريكية (SEC)، ويأمل المستثمرون أن يؤدي ذلك إلى تدفق مؤسسي جديد يعيد الزخم إلى السوق.
وفي المقابل يعكس مؤشر الخوف والطمع الصادر عن CoinMarketCap مستوى "الخوف الشديد" عند 25 نقطة من 100، ما يدل على استمرار الحذر في السوق، ومع ذلك تبقى الآمال قائمة بأن تؤدي التغييرات التنظيمية إلى فتح فصل جديد من الاستقرار والنمو في سوق الكريبتو.