سوق العملات الرقمية يواجه أسوأ تراجع.. 1.1 تريليون دولار تختفي في 41 يوما

صدمة في الأسواق.. المضاربة تسحق 1.1 تريليون دولار من العملات الرقمية (مصدر الصورة.. Detafour‏) صدمة في الأسواق.. المضاربة تسحق 1.1 تريليون دولار من العملات الرقمية (مصدر الصورة.. Detafour‏)

ذكر موقع crypto.news أن أسواق العملات الرقمية شهدت تراجعا مروعا، حيث فقدت أكثر من 1.1 تريليون دولار من قيمتها السوقية خلال 41 يوما فقط، وذلك وفقا لتقرير صادر عن "The Kobeissi Letter".

إن هذا الانهيار يأتي رغم التصريحات الرئاسية الأمريكية الداعمة للعملات الرقمية، مما يضع مستقبل هذه الأسواق تحت مجهر التساؤلات.

أسباب الانهيار هروب المؤسسات والمضاربة بالمبالغة

وبحسب الموقع يشير التحليل إلى أن بداية الأزمة تعود إلى منتصف أكتوبر الماضي، مع بدء تدفقات الخروج المؤسسي من صناديق العملات الرقمية.

فقد شهدت هذه الصناديق عمليات سحب بلغت 1.2 مليار دولار في الأسبوع الأول من نوفمبر فقط، ثم تفاقمت هذه الظاهرة بسبب انتشار ظاهرة "الرافعة المالية" المفرطة، التي تسمح للمضاربين بتضخيم مراكزهم المالية بعشرات المرات.

تأثير المضاربة.. سوق شديد الحساسية وسلسلة انهيارات

وأكد الموقع أن سياسة الرافعة المالية أدت إلى تحويل السوق إلى بيئة شديدة التقلب والحساسية، ففي ظل وجود مضاربين يستخدمون رافعة مالية تصل إلى 100 ضعف، أصبح أي تراجع بسيط في الأسعار لا يتجاوز 2٪، كافيا لإطلاق شلال من عمليات التصفية القسرية للمراكز المالية.

وقد سجل يوم 10 أكتوبر رقما قياسيا في عمليات التصفية بلغ 19.2 مليار دولار.

تداعيات الانهيار خوف المستثمرين واستثمارات بديلة

وانعكست هذه العاصفة المالية على معنويات المستثمرين بشكل حاد، حيث انخفض مؤشر "الخوف والجشع" إلى 10 نقطة، ليصل إلى منطقة "الخوف الشديد".

وفي مفارقة لافتة تفوق الذهب الملاذ الآمن التقليدي، على أداء عملة البيتكوين BTC بـ 25 نقطة مئوية منذ بداية أكتوبر، مما يعكس نزوع المستثمرين نحو الأصول الأكثر أمانا.

النظرة مستقبلية لسوق العملات الرقمية

ورغم حدة التراجع الذي طال العملات الرقمية الرئيسية والبديلة على حد سواء، حيث انخفض سعر عملة الإيثريوم ETH 35٪ منذ السادس من أكتوبر، يبدو أن بعض المحللين يحتفظون بنظرة تفاؤلية حذرة، حيث عبر "The Kobeissi Letter" عن اعتقاده بأن السوق قد يكون اقترب من قاعه الحالي، مشيرا إلى احتمالية بدء مرحلة تعافي، رغم استمرار التحديات الهيكلية التي تواجه القطاع.