الولايات المتحدة توافق على صفقة ذخائر متطورة لتعزيز قدرات الضربة اليابانية

بموافقة أمريكية تاريخية.. اليابان تعزز ترسانتها الجوية بأسلحة ذكية (مصدر الصورة: Toshi Aoki Wikimédia / U.S. Air Force / Raytheon) بموافقة أمريكية تاريخية.. اليابان تعزز ترسانتها الجوية بأسلحة ذكية (مصدر الصورة: Toshi Aoki Wikimédia / U.S. Air Force / Raytheon)

أكد موقع Army Recognition إعلان الولايات المتحدة موافقتها على بيع عسكري أجنبي لليابان بقيمة 82 مليون دولار، يشمل مجموعة من القنابل الذكية ومعدات الدعم لطائرات مقاتلة تابعة لقوات الدفاع الذاتي الجوية اليابانية (JASDF)، وجاء الإعلان من قبل وكالة التعاون الأمني الدفاعي (DSCA) في 19 نوفمبر 2025، بعد موافقة وزارة الخارجية الأمريكية على الصفقة المحتملة.

وتشمل الصفقة مزيجا شاملا من قنابل القطر الصغير (Small Diameter Bombs)، ووحدات الذيل الموجهة (JDAM) لتحويل القنابل التقليدية إلى ذكية بالإضافة إلى قنابل عامة، وتأتي هذه الخطوة في إطار تسريع طوكيو لتحولها الاستراتيجي نحو تعزيز قدرات الضربة بعيدة المدى في منطقة الهندو-باسيفيك، مما يوضح كيف تدعم التحويلات العسكرية الأمريكية الموقف الدفاعي الجديد لليابان.

قنابل ذكية وذخائر متطورة لتعزيز القوة الجوية اليابانية

وأوضح الموقع أن الحزمة المصدق عليها تجمع بين الأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى والقنابل التقليدية غير الموجهة، لتوفر للطيارين اليابانيين مرونة في التعامل مع مجموعة متنوعة من الأهداف، وتشمل الصفقة ما يصل إلى 120 قنبلة من نوع GBU-39 SDB I، المصممة لضرب الأهداف الثابتة عالية القيمة من مدى بعيد باستخدام التوجيه بالقصور الذاتي المعزز بنظام GPS، كما تشمل 28 قنبلة كاملة من نوع GBU-53 SDB II، والمزودة بباحث ثلاثي الوسائط قادر على التعامل مع الأهداف المتحركة.

وبالإضافة إلى ذلك تتضمن الصفقة وحدات ذيل JDAM (KMU-556, KMU-559, KMU-572) التي تحول قنابل Mk-82 وMk-84 وBLU-110 التقليدية إلى أسلحة موجهة بدقة، وصممت هذه الذخائر ليتم حملها على منصات جوية يابانية حديثة مثل مقاتلات F-35A ومقاتلات F-15 المطورة، مما يسمح بإطلاق أسلحة متعددة بدقة عالية في مهمة طيران واحدة ضد أهداف متناثرة أو محصنة.

مرحلة الطيران النهائية وتفجير قنبلة GBU-39 SDB الموجهة بنظام تحديد المواقع العالمي GPS (مصدر الصورة: deagel.com)الأهمية الاستراتيجية للصفقة

وبحسب الموقع تعزز الصفقة قدرات الضربة بعيدة المدى وفي جميع الأحوال الجوية لأسطول اليابان المقاتل، وتتيح قنابل SDB I التي يصل مداها الانزلاقي إلى أكثر من 40 ميلا بحريا، للطائرات إطلاق الأسلحة بعيدا عن نطاق معظم دفاعات الجوية قصيرة المدى، مما يزيد من فرص البقاء في المجالات الجوية المتنازع عليها.

وتضيف قنابل SDB II المسوقة باسم StormBreaker، القدرة على تتبع وضرب الأهداف الأرضية أو البحرية المتحركة تلقائيا باستخدام مزيج من التوجيه بالرادار والأشعة تحت الحمراء والليزر شبه النشط، وهو ما يعد مهما بشكل خاص ضد منصات إطلاق الصواريخ المتنقلة أو المركبات المدرعة أو وحدات القتال السطحي الصغيرة، وعند دمجها مع وحدات الذيل JDAM على قنابل أثقل، تكتسب اليابان مجموعة متعددة الطبقات من الخيارات تتراوح من الضربات الدقيقة ذات الأضرار الجانبية المنخفضة إلى التأثيرات عالية العائد ضد البنية التحتية المحصنة أو مراكز القيادة أو المطارات.

تداعيات الصفقة على ميزان القوى في الهندو-باسيفيك

وأشار الموقع إلى أن هذه الصفقة تتماشى مع التحول الاستراتيجي لليابان نحو ما يسمى بقدرات الضربة المضادة وهي القدرة على تهديد أصول الخصم على مدى أبعد مع العمل ضمن إطار دفاعي يرتكز على التحالف، فإلى جانب البرامج المحلية مثل صاروخ Type 12 المضاد للسفن ذي المدى الطويل والصواريخ الجوالة بعيدة المدى المخطط لها، تعمل الذخائر الجديدة على توسيع مخزون اليابان من الأسلحة الدقيقة التي يمكن دمجها مع المنصات والشبكات المتوافقة مع حلفائها.

ومن وجهة نظر واشنطن تقدم هذه الصفقة أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي الأمريكي من خلال تعزيز حليف يساهم في الاستقرار السياسي والمرونة الاقتصادية عبر منطقة الهندو-باسيفيك، ومع ذلك من المرجح أن تنظر بكين وبيونغ يانغ إلى هذه الخطوة كدليل إضافي على تزايد قدرة اليابان على الرد بسرعة وعلى مدى بعيد على الإجراءات القسرية بالقرب من جزر سينكاكو/ديائوي، أو حول مقاربات تايوان، أو على طول ممرات البحر الرئيسية.