كشف تقرير نشره موقع Army Recognition أن الصين نفذت أول تدريب هجومي جوي علني باستخدام مروحيتها الهجومية الجديدة Z-20T "النسر الهجومي" في مقاطعة فوجيان الشرقية بتاريخ 24 نوفمبر 2025، التمرين نفذه لواء الطيران التابع للجيش الـ71، وشمل عمليات إنزال بطريقة "العجلة الواحدة" ونشرا سريعا للقوات في ظروف قتالية واقعية.
إن هذه المناورة تمثل تقدما ملحوظا في قدرة الصين على تنفيذ عمليات الالتفاف العمودي بواسطة مروحيات هجومية، مما قد يؤثر على التخطيط للأزمات في منطقة غرب المحيط الهادئ.
مواصفات وتقنيات متطورة في مروحية Z-20T
وأشار الموقع إلى أن Z-20T تعتبر النسخة الهجومية من مروحية Z-20 متوسطة الرفع، والتي أصبحت العمود الفقري لطيران الجيش الصيني.
وتتميز هذه المروحية بأجنحة قصيرة مزودة بنقاط تحميل متعددة، وبرج استشعار موسع في المقدمة، وأنظمة دفاع متطورة، مع قدرة على حمل صواريخ مضادة للدبابات مثل AKD-10، وتجمع Z-20T بين نقل القوات والدعم الناري المباشر في منصة واحدة، مما يمكنها من إدخال فريق هجومي وتقديم الدعم الناري ثم الانسحاب أو التعزيز، كل ذلك أثناء الطيران على ارتفاعات منخفضة فوق البحر والتضاريس المعقدة.
مروحية "النسر الهجومي" الصينية Z-20T (مصدر الصورة: AVIONEWS)المروحية Z-20T تطور سريع وقدرات متقدمة
وبحسب الموقع شهدت المروحية Z-20T تطورا سريعا منذ ظهورها التشكيلي الأول في العرض العسكري بالعاصمة بكين، ثم مشاركتها في معرض تيانجين للمروحيات في أكتوبر، وانتهاء بالتدريب الهجومي المعلن في نوفمبر.
وأشارت تقارير إعلامية صينية إلى أن هذا التسلسل من الظهور يشير إلى نضج المروحية تقنيا ونشرها بأعداد كبيرة عبر ألوية الطيران، وتمثل طريقة الهبوط "بعجلة واحدة" مع الإبقاء على دوران الروتور (المروحية) أهمية بالغة، حيث تتيح إنزال القوات في مناطق صغيرة أو غير مستوية ، مما يقلل وقت التعرض في منطقة الهبوط ويزيد من مرونة العمليات.
التأثير الاستراتيجي على المنطقة
وأوضح الموقع أن نشر Z-20T يحمل تداعيات استراتيجية تتجاوز تايوان إلى بحر الصين الجنوبي والحدود القارية، ففي سيناريو طوارئ بمضيق تايوان، يمكن لأسطول من مروحيات Z-20T تنفيذ عمليات إدخال عمودي خلف رؤوس الشواطئ، وتأمين مفترقات طرق حيوية، أو تعزيز الوحدات البرمائية، كما يمكن استخدامها في بحر الصين الجنوبي لنقل القوات بين المواقع، أو تنفيذ غارات سريعة، أو إسقاط أجهزة استشعار.
وعلى المستوى القاري تعزز هذه المروحيات قدرة الصين على العمليات على ارتفاعات عالية بطول الحدود الهندية، مما يوفر بكين أداة أكثر مرونة واستجابة لإشارات الإكراهية والانتشار السريع أثناء الأزمات.
مستقبل العمليات العسكرية في المنطقة
ويمثل التدريب الهجومي الأول لـ Z-20T نقطة تحول في تطور القدرات الجوية الصينية، فمن خلال الجمع بين منصة محلية الصنع وتكتيكات هبوط متقدمة في بيئات واقعية، تضع الصين أساسا لعقيدة الالتفاف العمودي التي قد تعيد تشكيل التخطيط الدفاعي من تايبيه إلى نيودلهي.
إن هذه التطورات تؤكد أن تحديث الطيران المروحي في الصين لم يعد قصة هامشية، بل أصبح مكونا رئيسيا في رؤية بكين للعمليات البرية والمشتركة المستقبلية عبر منطقة الهندو-باسيفيك.