خسائر العملات البديلة تتجاوز تريليون دولار مع تحول رأس المال للعملات المستقرة

العملات البديلة تخسر تريليون دولار في شهر واحد والمستثمرين يفرون نحو الملاذات الآمنة (مصدر الصورة: www.alqabas.com‏) العملات البديلة تخسر تريليون دولار في شهر واحد والمستثمرين يفرون نحو الملاذات الآمنة (مصدر الصورة: www.alqabas.com‏)

كشف موقع crypto.news في تحليل جديد أن سوق العملات الرقمية شهدت شهرا عصيبا في نوفمبر 2025، حيث خسرت العملات البديلة أكثر من تريليون دولار من قيمتها السوقية الإجمالية.

إن هذه الخسائر الكبيرة محت معظم المكاسب التي تحققت خلال العام الحالي، في موجة بيع حادة أثرت على معظم العملات الرقمية، ويأتي هذا التراجع في إطار تحول رأس المال من العملات البديلة إلى العملات المستقرة، مما يشير إلى حالة من التخوف والترقب بين المستثمرين، وقد أدت هذه التطورات إلى انخفاض كبير في مؤشر TOTAL3 الذي يقيس القيمة السوقية للعملات البديلة والعملات المستقرة.

آراء المحللين وتوقعات السوق المستقبلية

وأفاد الموقع أن المحللون يختلفون حول تفسير هذه التطورات، حيث يرى البعض أنها تمثل نهاية السوق الهابطة للعملات البديلة وليست نهاية السوق الصاعدة العامة، فالمحلل المعروف ميشيل فان دي بوب أشار إلى أن الدورة الحالية تختلف بشكل كبير عن النمط التقليدي المكون من أربع سنوات في عالم الويب.

ومن ناحية أخرى حلل الخبير سيكوديليك مخططات مؤشر TOTAL3 وقارنها بالدورة السابقة، مشيرا إلى أن الوضع الحالي يشبه الظروف التي سبقت فترات التوسع السابقة للعملات البديلة، بينما يتوقع بعض المحللين أن الانتعاش الكامل قد لا يتحقق حتى العام المقبل.

أداء العملات الرقمية المختلفة خلال الأزمة

وعلى الرغم من التراجع العام، أظهرت بعض العملات الرقمية أداء متفاوتا خلال هذه الأزمة، حيث انخفضت العديد من العملات البديلة بنسبة تجاوزت 50٪ من قيمتها، بينما استطاعت عملتي البيتكوين BTC والإيثيريوم ETH استعادة بعض خسائرهما، كما سجلت عملات مثل BNB التابعة لبنانس، وHyperliquid، وAvalanche مكاسب أكبر نسبيا، ورغم عمليات الاستعادة الجزئية، إلا أن القيمة السوقية الإجمالية لا تزال أقل من مستويات أكتوبر، مما يعكس حدة الضغوط البيعية التي شهدها السوق.

مشاكل صناعة السوق وتأثيرها على المشاريع

وأكد الموقع ان الأحداث الأخيرة كشفت عن مشاكل هيكلية في نظام صناعة السوق للعملات الرقمية، حيث تظهر اتفاقيات "قرض + خيار الشرح" اختلالا في الموازين لصالح صانعي السوق على حساب المشاريع الناشئة.

إن هذه الاتفاقيات غير المتوازنة تمنح صانعي السوق قوة كبيرة وحوافز لبيع العملات بدلا من دعم استقرار أسواقها، فالعديد من الفرق التأسيسية تقبل بهذه الشروط بسبب محدودية الموارد المالية وعدم توفر بدائل مناسبة، مما يخلق مخاطر هيكلية تظهر بعد إطلاق العملة.

الحلول المطلوبة ومستقبل صناعة العملات الرقمية

وأشار الموقع إلى ضرورة خضوع صناعة العملات الرقمية بشكل عاجل إلى معايير شفافة ونماذج سيولة متوازنة لحماية المشاريع الناشئة والمستثمرين، ويجب تطوير أطر عمل واضحة تشمل الإفصاح عن أسعار خيارات الشرح وسياسات التحوط وهياكل الحوافز.

كما تحتاج الفرق التأسيسية لأدوات تقييم أفضل وفهم أعمق لآليات صناعة السوق قبل إطلاق عملاتهم، فالنماذج البديلة مثل نماذج الاحتياطي أو الصناديق المجمعة يمكن أن توفر حلا أكثر توازنا لمستقبل الصناعة.