تحديث مبتكر لدبابة إم 60 الأمريكية يعزز قدرة الجيوش على التكيف مع التحديات الحديثة

عودة الأسطورة.. دبابات إم 60 الأمريكية القديمة تتجدد لتصبح عودة الأسطورة.. دبابات إم 60 الأمريكية القديمة تتجدد لتصبح "قاتلة للدبابات الخفيفة" ببرج بلجيكي متطور (مصدر الصورة: Army Recognition)

كشفت شركة جون كوكريل ديفينس البلجيكية، خلال معرض إيديكس 2025 بالقاهرة، عن مفهوم مبتكر لتحديث دبابة إم 60 الأمريكية الرئيسية من عصر الحرب الباردة، وذلك وفقا لتقرير موقع Army Recognition.

وتضمن العرض نموذجا مصغرا للدبابة مجهزا بمحطة التسليح COCKERILL 3105 عيار 105 ملم، ويهدف هذا التصور العملي إلى تزويد الجيوش، خاصة في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، بقدرة نيرانية ثقيلة وحديثة دون تكلفة استبدال الأسطول بالكامل.

ويستجيب هذا المسار للطلب المتزايد على حلول نيرانية متنقلة وبأسعار معقولة لإطالة العمر التشغيلي للأساطيل المدرعة القديمة.

قفزة نوعية في الفعالية القتالية والإمكانيات الرقمية

وبحسب الموقع لا تمثل الترقية مجرد تجديد بسيط، بل تحول جذري في هوية الدبابة القتالية، فسيتم اسابدال البرج الأصلي المصنوع من الصلب والذي يعود تصميمه إلى ستينيات القرن الماضي، ببرج جديد غير مأهول والذي سيشكل قفزة نوعية، فهو مزود بمدفع عالي الضغط عيار 105 ملم قابل للبرمجة، مع نظام تلقيم آلي يقلص طاقم التشغيل ويعزز البقاء.

كما يتضمن نظام تحكم في النيران المتطور، وبصريات "صائدة-قاتلة"، وبنية رقمية كاملة تتيح الدقة في الحرية وإصابة الهدف من الطلقة الأولى على مديات طويلة، بالإضافة إلى إمكانية الدمج في أنظمة القيادة الشبكية الحديثة.

دبابة القتال الأمريكية من الجيل الثاني إم 60 (مصدر الصورة: arabicpost.net)

مفهوم جديد لاستهداف أسواق استراتيجية

ويستهدف هذا المفهوم بشكل واضح الدول التي لديها أساطيل كبيرة من دبابات إم 60 المستخدمة، مثل مصر وتركيا والأردن وتايوان، والتي تسعى لتحديث قدراتها النيرانية دون الاعتماد الكامل على استيراد دبابات قتالية رئيسية جديدة.

فالبرج الجديد يتماشى مع الاتجاه العالمي نحو القوة النيرانية المتنقلة والقابلة للنقل جوا، حيث يصبح وزن الدبابة المجددة أخف بشكل ملحوظ من الدبابة القتالية الرئيسية الكاملة، مما يجعلها مناسبة لقوات التدخل السريع أو البيئات ذات القيود اللوجستية، وأكد ممثلو الشركة أن المناقشات جارية مع جيوش من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع إمكانية إجراء تجارب توضيحية على منصة حية في عام 2026.

الجدوى الاستراتيجية من تحديث دبابات إم 60

ويمثل هذا التحديث جسرا بين الإرث الصناعي والضرورة التشغيلية، فهو يمكن الجيوش من إعادة تجهيز أصولها المدرعة الحالية بسرعة، كخيار استراتيجي قوي في مناخ جيوسياسي يتسم بالتحالفات المتغيرة وحظر الأسلحة.

ويمكن تزويد البرج بتسليح ثانوي مثل رشاش متحد المحور عيار 7.62 ملم ورشاش 12.7 ملم يتم التحكم فيه عن بعد، ودعم أنظمة الحماية النشطة وأنظمة إدارة ساحة المعركة المتقدمة.

فبينما لا تعيد عملية التحديث هذه الدبابة الى ادوارها التقليدية في الخطوط الأمامية، فإنها تفتح فصلا جديدا للدروع القديمة في ساحات القتال المعاصرة، حيث تحول معدات كانت تتجه نحو التقادم إلى منصات قتالية فعالة وذات صلة في بيئة ساحة المعركة الرقمية للقرن الحادي والعشرين.