أكد موقع Army Recognition أن صاروخ هواسونغ-20 الباليستي العابر للقارات (ICBM) الجديد لكوريا الشمالية يجذب اهتماما متزايدا من محللي الدفاع، الذين يقولون إن تصميم النظام يشير إلى تهديد نووي أكثر بقاء ومرونة من أي شيء نشرته بيونغ يانغ من قبل.
وتشير التقييمات المبكرة إلى أن الصاروخ قد يحدث تغييرا نوعيا في المدى، والقدرة على التنقل، وخيارات الحمولة المحتملة، مما يثير مخاوف بشأن كيفية احتياج الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين إلى تكييف وضعهم الردعي.
ويعمل الصاروخ بمحرك من الجيل الجديد يعمل بالوقود الصلب، ويعتقد أنه يولد قوة دفع تتراوح بين 1960 و1970 كيلو نيوتن، متفوقا بنحو 40٪ على صاروخ هواسونغ-18 السابق.
منصة الإطلاق المتنقلة والتجهيز المتطور لتحسين البقاء
ووفقا للموقع يرافق الصاروخ ناقلة إطلاق وإقامة حديثة التطوير ذات 11 محورا (TEL)، ويعد تصميم الناقلة عنصرا رئيسيا في نظام الأسلحة هذا، حيث يقدم قدرة على التنقل البري وإطلاق سريع يجعل الاستهداف الاستباقي من قبل القوات المعادية أكثر صعوبة.
وعلى عكس الناقلات السابقة التي اعتمدت على أنظمة ارتفاع مثبتة على الجوانب، تستخدم ناقلة هواسونغ-20 آلية إقامة رأسية مركزية تشبه تصميمات الناقلات الروسية والصينية، ويخزن الصاروخ في حاوية محكمة الإغلاق على الناقلة، مما يحسن جاهزيته القتالية ومقاومته للتدهور البيئي ويدعم التخزين طويل الأجل والنشر الميداني السريع.
القدرات التهديدية المتقدمة وتحديات الدفاع الصاروخي
وقد لاحظ المحللون الاستراتيجيون بشكل خاص التوسع في غطاء الحمولة وهيكل الطائرة الموسع للصاروخ، مما يشير إلى أن هواسونغ-20 قد يكون قادرا على حمل رؤوس حربية متعددة قابلة للتوجيه بشكل مستقل (MIRVs)، فإذا صح ذلك فسيكون صاروخ واحد قادر على توصيل عدة رؤوس حربية إلى أهداف مميزة، مما يزيد بشكل كبير من إمكاناته التهديدية.
وقد تضعف هذه القدرة أنظمة الدفاع الصاروخي الإقليمية، بما في ذلك أنظمة THAAD وAegis Ashore وبطاريات Patriot PAC-3، ويقدر المدى المتوقع للصاروخ بأكثر من 15000 كم، مما يضع كامل أراضي الولايات المتحدة القارية ضمن النطاق.
الانعكاسات الإقليمية على سياسات الردع والأمن في المحيط الهادئ
وبحسب الموقع يصل الصاروخ في سياق المنافسة العسكرية المتزايدة في المنطقة، ويمكن اعتبار إدخاله ليس مجرد معلم في مجال الأسلحة، بل مناورة استراتيجية لاستغلال عدم اليقين الإقليمي وتوسيع الانقسامات بين حلفاء الولايات المتحدة.
ويهدد وجود صاروخ بعيد المدى ومتنقل ومرن استقرار الردع الممتد، حيث قد تبدأ كوريا الجنوبية أو اليابان في الشك في استعداد واشنطن للمخاطرة بردع نووي للدفاع عنهما، فقد تعامل المسؤولون الدفاعيون عبر الولايات المتحدة وشرق آسيا مع هواسونغ-20 باعتباره كتهديد موثوق، حيث أسرعت سيول وطوكيو في ترقيات دفاعهما الصاروخي وتعزيز التكامل مع القوات الأمريكية، مما يعكس تحولا كبيرا في المشهد الأمني الإقليمي.