الشتاء الدافىء يسبب تلفا في DNA بعض أنواع السحالي نتيجة الإجهاد التأكسدي

الشتاء الدافئ خطرا يهدد الزواحف ( مصدر الصورة: Conversation ) الشتاء الدافئ خطرا يهدد الزواحف ( مصدر الصورة: Conversation )

أظهر بحث جديد نشرته منصة Наука Mail أن الشتاء المتزايد الدفء يشكل خطرا كبيرا على الحيوانات الظاهرة الحرارة (الأكتوثيرم) مثل السحالي ، التي تعتمد في تنظيم حرارة أجسامها على الظروف المحيطة.

ووفقا للدراسة التي أجراها جامعة بانغور (المملكة المتحدة)، فإن هذا التغير المناخي يؤدي إلى تلف في الحمض النووي (DNA) لدى بعض السحالي نتيجة للإجهاد التأكسدي.

سحالي أوروبا تحت المراقبة

اختار الباحثون السحالي الجدارية الشائعة التي تم إدخالها إلى جنوب بريطانيا لدراسة تأثير السيناريوهات المختلفة لشتاء أكثر دفئًا. وخلال التجربة، قام العلماء بتغيير درجات الحرارة التي تتعرّض لها السحالي أثناء فترة السُّبات.

وقد أتاح ذلك تقييم تأثير:

شتاء بارد تقليدي

شتاء دافئ ثابت

شتاء دافئ مع تغيرات حادة في الحرارة

على نشاط السحالي وحالتها الصحية ومستويات الإجهاد التأكسدي لديها.

الإجهاد التأكسدي مفتاح المشكلة

الإجهاد التأكسدي هو خلل يحدث بين:

الجذور الحرة (جزيئات تهاجم الخلايا)

مضادات الأكسدة (التي تحمي الخلايا)

ويُعرف عند البشر بأنه عامل يرتبط بـ:

السرطان

أمراض باركنسون

الزهايمر

أما لدى الحيوانات، فهو يرتبط بـ:

تراجع الخصوبة

تسارع الشيخوخة

انخفاض معدلات البقاء

الدفء المستمر أخطر من تقلب درجات الحرارة

نُشرت نتائج الدراسة في مجلة علم الأحياء التجريبي (Journal of Experimental Biology)، وتبيّن منها أن:

الشتاء الدافئ المستمر رفع نشاط السحالي خلال فترة السُّبات

هذا النشاط المرتفع أدى إلى زيادة تلف الحمض النووي بسبب الإجهاد التأكسدي

التغيرات الحادة في الحرارة كانت أقل ضررا من الدفء المستمر

التعرّض الطويل للدفء يسبب اختلالا خفيا على المستوى الجزيئي رغم أن السحالي تبدو ظاهريا بحالة جيدة

وبذلك أظهرت الدراسة أن مدة التعرض للدفء هي العامل الأكثر تأثيرا وليس شدته فقط.

تداعيات مستقبلية خطيرة على الحياة البرية

يشير العلماء إلى أن الشتاء يزداد دفئا بوتيرة أسرع من الصيف، ما يجعل الحيوانات الأكتوثيرمية في وضع أكثر هشاشة. كما أن تأثيرات هذا التغير خلال الشتاء لا تزال غير مفهومة بالكامل، خاصة في ظل الاختلاف بين الدفء المستمر والتقلبات الحرارية.

ورغم أن السحالي أظهرت بعض القدرة على التكيف، إلا أن الشتاء الدافئ الطويل:

يربك أنماط السبات

يسبب مشكلات فسيولوجية غير مرئية

يكشف قابلية جديدة للتضرر على المستوى الجزيئي

قد يهدد التنوع الحيوي على المدى الطويل

الدراسة تكشف أن الاحتباس الحراري لا يغيّر فقط سلوك الحيوانات، بل يصل إلى مستوى الحمض النووي، مما قد يؤدي إلى انخفاض أعداد الكائنات الحساسة للمناخ مثل السحالي.