واشنطن وموسكو تدرسان تحويل محطة زابوريجيا النووية لمزرعة تعدين بيتكوين BTC

مفاجأة في الكرملين البيتكوين BTC على طاولة المفاوضات النووية (مصدر الصورة: arab-btc.net) مفاجأة في الكرملين البيتكوين BTC على طاولة المفاوضات النووية (مصدر الصورة: arab-btc.net)

ذكر موقع AMBCrypto نقلا عن تقرير صحفي كشف مفاجأة في قلب الاجتماع السنوي لمجلس الدولة الروسي الذي عقد يوم 25 ديسمبر 2025، فبينما كان الموضوع الرسمي هو التدريب الروتيني للموظفين الحكوميين، فإن الرسالة الحقيقية التي خرجت من الكرملين، وفقا لمراسل صحيفة كوميرسانت الروسية، تشير إلى تطور غير متوقع في العلاقات الأمريكية الروسية.

حيث أفاد التقرير أن الرئيس فلاديمير بوتين ذكر أن الولايات المتحدة أبدت اهتماما باستخدام حصة محتملة في محطة زابوريجيا النووية (ZNPP) لتشغيل عمليات تعدين واسعة النطاق للعملات المشفرة، فإذا صح ذلك فإن هذا التحول سينقل المحطة من كونها أحد الأصول الأمامية في خطوط الحرب إلى قطعة رئيسية في البنية التحتية الرقمية العالمية، مما يخلط بشكل غير معتاد بين سياسات الطاقة والاقتصاد الرقمي والدبلوماسية العالية المستوى.

محطة زابوريجيا النووية ورقة مساومة في صفقة إقليمية محفوفة بالمخاطر

وبحسب الموقع احتلت روسيا محطة زابوريجيا النووية، وهي أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا، منذ مارس 2022، وما تزال تعمل تحت إشراف مهندسين أوكرانيين مجبرين الآن على حمل جوازات سفر روسية، مما يشكل نمطا من "التعاون القسري" الذي يعكس مباشرة أفكار التشغيل المشترك التي تظهر في محادثات السلام.

فوفقا لتقرير "كوميرسانت"، يفكر الكرملين في صفقة إقليمية عالية المخاطر حيث لا يزال بوتين يهدف إلى السيطرة الكاملة على إقليم دونباس، ولكنه يبدو منفتحا على تداول أراض خارجها.

وفي هذا السيناريو تصبح محطة زابوريجيا النووية أداة مساومة رئيسية، حيث تقترح الولايات المتحدة تقسيم الإدارة ثلاثياً بنسبة 33% لكل طرف، بينما ترفض أوكرانيا أي عمل مشترك مع روسيا وتدفع نحو شراكة مناصفة 50-50 مع واشنطن، تمنح الأخيرة سلطة تقرير مشاركة روسيا من حصتها.

محطة زابوريجيا النووية طاقة هائلة غير قابلة للاستخدام مقابل طموحات تعدين ضخمة

وأوضح الموقع أن التناقض الرئيسي يكمن في أن محطة زابوريجيا النووية لا يمكنها إنتاج أي طاقة حاليا، حيث لا تزال مفاعلاتها الستة مغلقة وتعتمد على مولدات الديزل، بينما دفعت آلاف الضربات الروسية شبكة الطاقة الأوكرانية إلى حافة الهاوية.

وفي الوقت الذي يستخدم فيه عمال تعدين العملات المشفرة في أوكرانيا حاليا حوالي 33 كيلوواط في الساعة فقط، فإن محطة زابوريجيا المعاد تشغيلها بالكامل يمكنها نظريا دعم بعض أكبر مزارع التعدين في العالم، ومع ذلك فإن مخاطر السلامة والأضرار التي لحقت بالشبكة والقيود القانونية تجعل إعادة التشغيل مستحيلة في الوقت الحالي، فهذا الاقتراح غير العملي في المدى القريب يتناسب مع التحول الدراماتيكي في السياسة الروسية تجاه العملات المشفرة، والذي يهدف إلى بناء نظام أصول رقمية خاضع لسيطرة صارمة بحلول يوليو 2026، حيث يعامل أي نشاط خارج هذا الإطار النظامي مثل الخدمات المصرفية غير القانونية.

العملات المشفرة أداة جيوسياسية وليست تبنيا ايديولوجيا

وأشار الموقع إلى أن مقترحات تعدين البيتكوين BTC في محطة زابوريجيا النووية والقواعد الجديدة للعملات المشفرة في روسيا تكشف عن نمط واضح، فموسكو لا تتبنى العملات المشفرة لأسباب ايديولوجية، ولكنها تستخدمها كأداة استراتيجية في لعبة الجيوسياسية الأوسع.

حيث يظهر استعداد بوتين للمساومة على الأراضي خارج دونباس مرونة انتقائية، ولكن أيضا رغبة في ترسيخ سيطرة لا رجعة فيها على المنطقة، فظهور تعدين العملات المشفرة في محادثات السلام النووية هو علامة على مدى عدم القدرة على التنبؤ بالدبلوماسية في القرن الحادي والعشرين، حيث تتحول البنى التحتية الحرجة إلى رهانات في صفقات معقدة تجمع بين الأرض والطاقة والتكنولوجيا.