بيلاروسيا تعزز دفاعها الجوي بدفعة جديدة من مقاتلات Su-30SM2

مقاتلات Su-30SM2 جديدة ترفع جاهزية سلاح الجو البيلاروسي قرب الناتو (مصدر الصورة:  Edit from Belarus MoD) مقاتلات Su-30SM2 جديدة ترفع جاهزية سلاح الجو البيلاروسي قرب الناتو (مصدر الصورة: Edit from Belarus MoD)

ذكر موقع Army Recognition أن بيلاروسيا تسلمت دفعة جديدة من مقاتلات Su-30SM2 متعددة المهام المصنوعة في روسيا، في خطوة تعكس تعميق التعاون العسكري بين مينسك وموسكو وتعزيز الجاهزية الدفاعية الجوية على الجناح الشرقي لحلف الناتو.

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن الطائرات الجديدة ستدخل الخدمة خلال أسابيع قليلة بعد إتمام إجراءات التعريف الفني، تمهيدا لوضعها في مهام الإنذار والدفاع الجوي، ويؤكد هذا التسليم الدور المتقدم لبيلاروسيا كأقرب حليف عسكري لروسيا في أوروبا، ضمن ترتيبات دفاع مشترك طويلة الأمد تهدف إلى تعزيز تغطية الأجواء وحماية المجال الجوي الإقليمي.

اندماج عسكري متقدم ودور محوري قرب حدود الناتو

وأوضحت وزارة الدفاع البيلاروسية أن تسلم مقاتلات Su-30SM2 يأتي في إطار التعاون العسكري التقني المستمر مع روسيا، وهو تعاون يستند إلى اتفاقيات دفاع مشترك تشمل نظام دفاع جوي إقليمي موحد تم إقراره رسميا عام 2012. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة نظرا للموقع الجغرافي لبيلاروسيا، التي تحد مباشرة دولا أعضاء في حلف الناتو مثل بولندا وليتوانيا ولاتفيا، ما يجعل جاهزية سلاح الجو والدفاع الجوي عنصرا أساسيا في التوازن العسكري اليومي.

من الاعتراض إلى القصف الدقيق Su-30SM2 تعيد رسم توازن القوى الجوية في شرق أوروبا (مصدر الصورة : defense-arabic)

ولم تكشف البيانات الرسمية عن عدد الطائرات التي شملتها الدفعة الأخيرة، إلا أن تقارير مستقلة أشارت إلى رصد طائرتين على الأقل خلال عملية النقل، في نمط يتوافق مع دفعات سابقة، ويعود برنامج اقتناء هذه المقاتلات إلى عقد أبرم عام 2017 بقيمة تقارب 600 مليون دولار لتوريد 12 طائرة من عائلة Su-30SM، مع بدء التسليم الفعلي عام 2019، وتشير المعطيات إلى أن النسخة المطورة SM2 يتم دمجها تدريجيا ضمن هذا الأسطول، في إطار خطة تحديث شاملة للقوة الجوية البيلاروسية.

قدرات Su-30SM2 القتالية والتحديثات التقنية

وبحسب الموقع تعد مقاتلة Su-30SM2 نسخة مطورة من مقاتلات الجيل الرابع المحسن 4+، وهي مزودة بمحركين ومقصورة ثنائية، ما يمنحها مدى طويلا وحمولة تسليحية كبيرة وقدرة عالية على المناورة، وتشمل التحديثات الرئيسية رادارات ومحركات وأنظمة حرب إلكترونية مطورة، وغالبا ما ترتبط بمحركات من فئة AL-41F-1S أو 117S، ورادار N035 Irbis-E، ما يرفع قدرات الكشف والتتبع والاشتباك.

وتتيح هذه المقاتلة تنفيذ مهام التفوق الجوي والاعتراض والضربات الدقيقة ضد أهداف جوية وبرية وبحرية في بيئات قتال معقدة، وإن التصميم الثنائي الطاقم يوفر ميزة توزيع عبء العمل في المهام المعقدة، خصوصا في عمليات الاعتراض بعيدة المدى أو الضربات المنسقة، وبحسب تصريحات صناعية روسية، فإن الطائرات المسلمة قادرة على استخدام ذخائر عالية الدقة بعيدة المدى، ما يعزز قدرات الردع ويمنح بيلاروسيا خيارا فعالا للضربات الدقيقة بالتكامل مع شبكات الاستشعار الوطنية والإقليمية.

توازنات إقليمية ومقارنات مع المقاتلات الغربية

وفي السياق الإقليمي تصنف Su-30SM2 ضمن فئة المقاتلات الثقيلة متعددة المهام، وتقارن غالبا بطائرات غربية مثل F-15، بينما تتفوق من حيث الحمولة والمدى على منصات أخف مثل F-16V وGripen E. ومع ذلك، تتميز المقاتلات الغربية بتقدم في دمج المستشعرات والرادارات النشطة AESA والشبكات الموحدة داخل عمليات الناتو، وتشير المقارنات أيضا إلى طائرات صينية مثل J-16 وJ-10C، التي تجمع بين حمولة كبيرة ورادارات حديثة.

وبالنسبة لبيلاروسيا فإن القيمة العملياتية لمقاتلات Su-30SM2 تكمن في مرونتها وقدرتها على تنفيذ مهام متعددة، ودعم الإنذار السريع، وتعزيز الدفاع الجوي الطبقي، بما يتماشى مع استراتيجية تركز على السيطرة الجوية والاستجابة السريعة