عملة بيتكوين BTC تستقر قرب 85,400 دولار وسط ترقب القمة الأميركية الصينية

ترامب وشي في واشنطن.. وعملة بيتكوين BTC تقترب من 85400 دولار وسط طمع شديد بالسوق (مصدر الصورة: arab-btc) ترامب وشي في واشنطن.. وعملة بيتكوين BTC تقترب من 85400 دولار وسط طمع شديد بالسوق (مصدر الصورة: arab-btc)

أفاد موقع COINOTAG أن عملة بيتكوين BTC حافظت على مستوياتها قرب 85400 دولار عند إغلاق تعاملات الاثنين، بينما استوعبت الأسواق موجة تفاؤل اقتصادي جديدة قبيل أسبوع دبلوماسي حاسم يشهد لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في واشنطن، في قمتهما الثانية هذا العام. 

وبدأ الزخم الشرائي من وول ستريت، حيث قفز مؤشر S&P 500 بنسبة 1.5% في أفضل أداء يومي منذ 4 أغسطس، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2.3% ليسجل أول إغلاق قياسي له منذ يونيو، وسط تصدر أسهم أشباه الموصلات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مثل إنتل وأي ام دي وكوالكوم لموجة الصعود بمكاسب مزدوجة الرقم لكل منها على حدة، في وقت امتد فيه هذا الإقبال التقني بوضوح ليشمل الأصول الرقمية أيضا خلال تعاملات جلسة نيويورك المسائية.

نتائج القمة الأميركية الصينية قد تحدد مسار التفاؤل التجاري

وبيّن الموقع أن انتعاش أسواق الأسهم انعكس على أصول رقمية أخرى، حيث تراجع سعر النفط بأكثر من 4%، وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد أن كانت قد ارتفعت متأثرة بتوترات الشرق الأوسط في الجلسات السابقة، فيما عاد الإقبال على المخاطرة إلى مراكز العقود الآجلة بشكل عام وملحوظ. 

وكان بنك الاحتياطي الفيدرالي قد رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، في مفاجأة متشددة ضغطت على أسواق العملات الرقمية والأسهم في حينها، إلا أن تراجع أسعار الطاقة وتكاليف الاقتراض يفتح الآن المجال أمام انعكاس هذا الاتجاه من جديد خلال الأيام المقبلة. 

وأشار محللون إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة يبقى أبرز مخاطر التضخم التي يجب مراقبتها خلال فترة انعقاد القمة، خصوصا مع ترقب الأسواق لأي مؤشرات جديدة قد تصدر عن الاجتماعات المرتقبة بين الجانبين الأميركي والصيني خلال هذا الأسبوع الحساس. 

وأوضح الموقع أن هدنة التجارة المبرمة في بوسان بكوريا الجنوبية لمدة عام واحد تنتهي في 10 نوفمبر، أي بعد أسبوع واحد فقط من موعد الانتخابات الأميركية، فيما يقترب معدل التعرفة الفعلي المفروض على البضائع الصينية من 23%، وهو من أعلى المعدلات المفروضة على أي شريك تجاري رئيسي بحسب نموذج Penn Wharton Budget Model، في مؤشر واضح على حجم التوتر التجاري القائم بين الجانبين رغم أجواء التفاؤل الحالية.

توقعات توم لي والعوامل الداعمة للصعود

ورصد الموقع أن رئيس قسم الأبحاث في Fundstrat توم لي يرى أن المعطيات الحالية تشير إلى احتمال حدوث حركة صعودية حادة مع نهاية الشهر، مستندا إلى أربعة عوامل رئيسية تشمل تراجع أسعار النفط خلال عطلة نهاية الأسبوع، وتراجع عوائد السندات بالتوازي مع النفط الخام، وقدرة بنك الاحتياطي الفيدرالي على تخفيف لهجته المتشددة، بالإضافة إلى حالة التشبع البيعي التي يشهدها السوق الأوسع حاليا. 

ووصف لي تراجع الأسبوع الماضي بأنه ذروة الألم الناتجة عن تشدد الفيدرالي وارتفاع تكاليف الطاقة، مرجحا أن يتمكن البنك المركزي الآن من تخفيف موقفه مع تغير مدخلات التضخم المرتبطة بالنقل والطاقة، محذرا في الوقت ذاته المشترين المتأخرين من التحول إلى سيولة خروج لغيرهم عند بلوغ القمة السعرية. 

من جانبه، اتفق جاي وودز من Freedom Capital Markets على أن قوة قطاعي الرقائق والبرمجيات تقود الارتداد الحالي، لكنه طالب بمزيد من التأكيدات الإضافية قبل الجزم باستمرار الاتجاه، معتبرا اقتراب تقييم شركة AMD من تريليون دولار المؤشر الفاصل بين المتفائلين والمتشائمين عند مستوى 7600 نقطة لمؤشر S&P 500، مشككا في قدرة قطاع التكنولوجيا وحده على بلوغ مستويات قياسية جديدة قبل صدور نتائج أرباح Micron الأسبوع المقبل.

الأسواق تترقب مؤشرات الانفراج التجاري وتأثيرها على الأصول الرقمية

وأفاد الموقع أن الخيط الرابط بين جميع هذه التطورات يتمثل في تراجع أسعار النفط، وتراجع عوائد السندات، وترقب استمرار هدنة تجارية بين واشنطن وبكين، وهو مزيج اقتصادي دفع عملة البيتكوين مجددا نحو مستوى 85400 دولار خلال تعاملات الاثنين. 

وبحسب بيانات الموقع، سجل مؤشر الخوف والطمع مستوى 78 من 100، أي في منطقة الطمع الشديد، بينما تستحوذ عملة بيتكوين BTC على نحو 67.7% من إجمالي القيمة السوقية المرصودة والبالغة نحو 2.54 تريليون دولار، فيما تراجعت أدوات التحوط من التقلبات مثل صندوق UVXY بالتوازي مع هذا التحسن العام في المعنويات السائدة في السوق. 

ويبقى استمرار هذا الزخم الإيجابي رهينا بشكل مباشر بنتائج القمة الأميركية الصينية المرتقبة، في وقت لا تزال فيه شهية المخاطرة في الأسواق مشدودة إلى أقصى درجاتها خلال الفترة الأخيرة، مع ترقب المستثمرين حول العالم لأي بوادر توتر أو انفراج قد تظهر خلال الأيام القليلة المقبلة وتؤثر بشكل مباشر على اتجاه الأسواق العالمية ومعنويات المتداولين بشكل عام.