أعلنت شركة الدفاع السويدية ساب عن انفتاحها للتفكير في التعاون مع إيرباص للدفاع والفضاء لتطوير مقاتلة قتالية جديدة في حال فشل البرنامج الجوي القتالي المستقبلي (FCAS) الأوروبي المشترك بين فرنسا وألمانيا وإسبانيا في الخروج من جموده الصناعي والتقني الممتد، وذلك نقلا عن موقع Army Recognition.
وجاءت تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة ساب، مايكل يوهانسون، في مقابلة مع صحيفة فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ، في وقت لا تزال الخلافات حول الحصة العملية وهندسة النظام والأدوار القيادية تبطئ التقدم في أحد أكثر المشاريع الدفاعية الأوروبية طموحاً.
تعقيدات البرنامج وحساسية توزيع الأدوار الصناعية
وبحسب الموقع لا يقتصر برنامج FCAS على استبدال أساطيل فرنسا من طائرات رافال، وألمانيا وإسبانيا من طائرات يوروفايتر بحلول عام 2040 فحسب، بل يعد نظاماً من معقداً يتكون من عدة دعامات مترابطة.
وتقع المقاتلة من الجيل الجديد (NGF) في صميمه، فهي طائرة مأهولة مقرر أن تعمل في بيئات تنافسية عالية، مدعومة بمنصات قتالية تعاونية غير مأهولة تسمى الناقلات البعيدة.
ويعتمد البرنامج على تقسيم حساس للغاية للمسؤوليات بين الشركات، داسو للطيران هي المقاول الرئيسي لـ NGF، بينما تمثل إيرباص للدفاع المصالح الألمانية والإسبانية، وتتولى سافران وMTU تطوير نظام الدفع المشترك.
الخلافات الجوهرية تعرقل الانتقال لمراحل التنفيذ
ووفقا للموقع أصبح توزيع الأدوار هذا نقطة خلاف مركزية، فمنذ عام 2021 عارضت إيرباص النموذج الحوكمي الذي اقترحته داسو لـ NGF، بحجة أن مبدأ منح المهام للأكثر كفاءة (Best Athlete Principle) يقيد وصول القاعدة الصناعية الألمانية إلى التقنيات الحرجة.
وفي المقابل تصر داسو على أن تطوير مقاتلة من الجيل التالي يتطلب سلطة صناعية واضحة المعالم مسؤولة عن الهندسة العامة والقرارات التقنية، وأدت هذه الخلافات إلى تأخير الانتقال لمراحل العرض التوضيحي المخصصة للتحقق من التقنيات الرئيسية مثل التخفي والدفع وأنظمة المهام.
رؤية ساب البديلة وتداعيات التطور على السيادة الأوروبية
وأكد الموقع أن تصريحات يوهانسون تحمل مضامين أوسع، حيث أوضح أن ساب تمتلك القدرات اللازمة لتطوير مقاتلة من الجيل التالي، لكن أي تعاون سيعتمد على الحفاظ على الكفاءات الصناعية الأساسية والاستقلال التكنولوجي.
كما قدم نهجاً مرحلياً لتطوير القتال الجوي المستقبلي، حيث قدر أن تصميم مقاتلة مأهولة جديدة تماماً قد يتطلب حوالي عشر سنوات، بينما حدد القدرات غير المأهولة كأولوية أكثر إلحاحاً يمكن نشرها خلال أربع إلى خمس سنوات.
ومع استمرار السويد في دراساتها الوطنية حول نظام قتال جوي مستقبلي بقيادة ساب، يبرز إطار صناعي ألماني سويدي كبديل محتمل لبرلين، لكنه يمثل أيضاً ابتعاداً عن برنامج كان يعتبر حجر زاوية في السيادة الاستراتيجية الأوروبية.