منح الجيش الأمريكي شركة بوينغ (Boeing) عقدا ثابت السعر قيمته 2.7 مليار دولار لتقديم خدمات دعم شاملة لما بعد الإنتاج لأسطول مروحيات AH-64 أباتشي الهجومية وذلك وفقا لموقع Army Recognition.
وتم الإعلان عن العقد في 31 ديسمبر 2025، وسيستمر العمل بموجبه حتى 31 ديسمبر 2030، ويهدف هذا الجهد إلى ضمان الجاهزية طويلة الأجل لأحد أهم أصول الطيران القتالي للجيش، وذلك في إطار استراتيجية أوسع لإعطاء الأولوية للصيانة والتوافر التشغيلي مع استمرار ارتفاع المتطلبات التشغيلية العالمية على طيران الجيش.
نطاق العمل الشامل لضمان جاهزية الأسطول
وبحسب الموقع سيغطي دعم ما بعد الإنتاج الممول بموجب العقد الجديد نطاقاً واسعاً من الخدمات الحيوية، ومن المتوقع أن يشمل ذلك الصيانة على مستوى المستودع، وإصلاح وتجديد الهياكل ونظم نقل الحركة وأنظمة الدوار، بالإضافة إلى صيانة الأجهزة الإلكترونية الطيرانية، وإدارة قطع الغيار، والدعم الهندسي الفني.
ويكسب هذا الدعم أهمية خاصة لأحدث تشكيلات أباتشي (مثل طراز AH-64E) التي تتضمن شفرات دوار رئيسي مركبة، ونظم نقل حركة محسنة، وقدرات الاتصال الرقمية المتطورة، وإمكانيات التعاون بين الطائرات المأهولة والمسيرة (Manned-Unmanned Teaming).
المروحية الهجومية الأمريكية من طراز أباتشي AH-64E (مصدر الصورة: uae71.com)
مواصفات مروحية أباتشي وقدراتها
وأكد الموقع أن مروحية أباتشي تعد مروحية هجومية ذات محركين وأربع شفرات، مصممة منذ البداية للعمليات القتالية عالية الكثافة، وتصل سرعتها القصوى إلى حوالي 293 كم/ساعة، ويتميز تصميمها بمقصورة طاقم متميزة، حيث يجلس الطيار فوق وخلف مسدد الأسلحة، مما يعزز التكرار والمرونة القتالية.
وتشمل قدراتها البارزة رادار AN/APG-78 Longbow للتحكم في النيران، ونظام العرض المثبت على الخوذة (IHADSS) الذي يسمح بتوجيه الأسلحة بحركة الرأس، وتسلح المروحية بـ مدفع سلسلي عيار 30 ملم (M230)، وصواريخ AGM-114 Hellfire، وصواريخ 70 ملم موجهة بدقة.
الأهمية الاستراتيجية للعقد في المشهد الدفاعي العالمي
وأوضح الموقع أن هذا العقد يأتي في أعقاب عقد منفصل أعلن عنه في نوفمبر 2025، حيث منح الجيش بوينغ اتفاقية بقيمة 4.7 مليار دولار تقريباً لبناء مروحيات أباتشي جديدة ومعدات تدريب للعملاء العسكريين الأجانب.
ويؤكد العقدان معاً أن الإنتاج والصيانة لأباتشي يظلان من الأولويات العالية للجيش الأمريكي وحلفائه، فمع تراكم أكثر من 5.3 مليون ساعة طيران (أكثر من 1.3 مليون ساعة في القتال)، وأسطول عالمي يزيد عن 1300 طائرة، تبقى أباتشي عماد قوات المروحيات الهجومية الغربية.
وتعد عقود الصيانة بهذا الحجم مضاعفات حاسمة للقوة، تضمن احتفاظ المنصات المعقدة بحافزها التكنولوجي وجاهزيتها للمعارك حتى ثلاثينيات القرن الحالي وما بعدها.