أعلنت الحكومة البريطانية أنها زودت أوكرانيا بـ13 نظام دفاع جوي قصير المدى من نوع رافن (Raven) ووحدتي إطلاق تجريبيتين من نوع غرايف هوك (Gravehawk)، مع توقع وحدات إضافية قريبا من عقد إضافي يشمل 15 نظام غرايف هوك وذلك وفقا لموقع Army Recognition.
وقد أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن هذه التوريدات تصنف على أنها درع أمامي للقوات المناورة وحماية للبنية التحتية الحيوية من الحملة المستمرة للطائرات المسيرة والصواريخ الروسية، وتسلط الضوء على كيفية تحول المعترضات المنخفضة التكلفة والمتنقلة إلى عنصر مركزي في دفاع أوكرانيا ضد الهجمات العميقة الروسية، وهو درس تراقبه الولايات المتحدة وحلفاء الناتو عن كثب.
تفاصيل نظام رافن وقدراته التشغيلية على الجبهة
وبحسب الموقع يعتمد نظام رافن المحمول على صاروخ AIM-132 ASRAAM، وهو صاروخ تصويري بالأشعة تحت الحمراء عالي المناورة يحمل عادة بواسطة الطائرات النفاثة السريعة، وفي التكوين الأوكراني يتم تركيب صاروخين ASRAAM على قضبان إطلاق مشتقة من الطائرات ومثبتة على شاحنة Supacat HMT 600 بمحرك 6×6، مقترنة بحزمة استشعار كهروبصرية مثبتة على صاري توفر البحث والتتبع في جميع الاتجاهات، ويصل مدى الاشتباك للنظام في دور الإطلاق الأرضي إلى حوالي 15 كيلومترا.
ووفقا للموقع تكمن قيمة رافن في سد الثغرات التي تظهر على مستويات اللواء والكتيبة عندما تستكشف الطائرات المسيرة والمروحية الروسية أهداف المدفعية والعقد اللوجستية، وتشير التقارير المفتوحة إلى نسب نجاح للنظام تتجاوز 70% في مئات الاشتباكات القتالية.
نظام الدفاع الجوي البريطاني المبتكر قصير المدى المخصص للحرب الأوكرانية غريف هوك (مصدر الصورة: Euronews)
نظام غرايف هوك نهج عملي لاستخدام الصواريخ المتاحة
وأوضح الموقع أن نظام غرايف هوك هو محاولة بريطانية لتصنيع أعتدة أوكرانية زمن الحرب، وهي تحويل صواريخ جو-جو المتاحة إلى معترضات أرضية، ويبنى النظام في حاوية شحن قياسية ISO بسقف قابل للف يكشف عن منصة إطلاق ثنائية القضبان، تستخدم قضبانا مكيفة من مقاتلات العصر السوفيتي لتمكين إطلاق صواريخ Vympel R-73 جو-جو الموجودة في مخزون أوكرانيا.
ويعتمد النظام على كاميرا أشعة تحت حمراء سلبية ووحدة قيادة عن بعد مدمجة للاكتشاف والاقفال، وقد يكون أهم ميزة لغرايف هوك هي الاقتصادية واللوجستية بدلا من كونها حركية بحتة، حيث يستهلك النظام صواريخ تعرف أوكرانيا بالفعل كيفية تخزينها والتعامل معها وصيانتها.
السياق الأوسع والدروس المستفادة للحلفاء
ونوه الموقع إلى أن نظاما رافن وغرايف هوك لا يقدمان كنظامين قياسيين في الخدمة بالجيش البريطاني، بل هما تصميمان مخصصان لزمن الحرب ويهدفان إلى سرعة النشر، ومع ذلك فإن الصواريخ الكامنة وراءهما معروفة جيدا.
فصاروخ ASRAAM يخدم في المملكة المتحدة والعديد من الدول الشريكة، بينما شهد صاروخ R-73 استخداما تشغيليا واسعا منذ الثمانينيات، ويعكس هذان النظامان نهجا براغماتيا بريطانيا أوكرانيا للدفاع الجوي، فإعطاء الأولوية للسرعة والقدرة على التكيف وملاءمة ساحة المعركة على حساب الكمال في زمن السلم.
ويأتي هذا الدعم في إطار الحزمة البريطانية الأوسع للدفاع الجوي التي أعلن عنها في ديسمبر 2025، والتي ربطت عمليات التسليم بدفعة دفاعية شتوية وضمان تدفق مستمر للصواريخ البريطانية الصنع.