توصل علماء من كلية ديوك-NUS الطبية إلى اكتشاف علمي مهم يوضح كيف يمكن للتمارين البدنية أن تساعد المتقدمة في العمر على استعادة قدرتها على تجديد العضلات القديمة والإصلاح الذاتي. وأظهرت الدراسة أن النشاط البدني يؤثر في عدة آليات جزيئية داخل الخلايا العضلية، ما يساهم في تحسين صحتها ووظيفتها. وقد نُشرت نتائج البحث في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم (PNAS).
لماذا تضعف العضلات مع التقدم في العمر؟
مع التقدم في السن، تمر العضلات بتغيرات تدريجية تؤدي إلى:
فقدان القوة العضلية.
انخفاض القدرة على التعافي بعد الإصابات والأمراض.
زيادة خطر السقوط والكسور.
تباطؤ إعادة التأهيل.
تدهور التحكم في مستويات السكر في الدم.
ولهذا السبب ركز الباحثون على فهم الآليات الجزيئية المسؤولة عن هذه التغيرات.
دور المركب الجزيئي mTORC1 في صحة العضلات
سلّطت الدراسة الضوء على مركب جزيئي يُعرف باسم mTORC1، وهو مسؤول عن:
تنظيم نمو العضلات.
التحكم في تصنيع البروتين داخل الخلايا العضلية.
كيف يعمل في سن الشباب؟
في الأعمار الصغيرة:
يحافظ mTORC1 على توازن دقيق بين:
إنتاج بروتينات جديدة.
التخلص من البروتينات التالفة.
ماذا يحدث لـ mTORC1 مع التقدم في العمر؟
أظهرت النتائج أنه مع التقدم في السن:
قد يصبح mTORC1 مفرط النشاط.
يؤدي ذلك إلى:
تراكم البروتينات المعيبة.
إضعاف الخلايا العضلية تدريجيا.
تسريع عملية ضمور العضلات.
الجين DEAF1: العامل الخفي في شيخوخة العضلات
اكتشف العلماء أن الجين DEAF1 يلعب دورا محوريا في هذه العملية:
زيادة نشاط DEAF1 في العضلات المتقدمة في العمر:
تعزز نشاط mTORC1 بشكل مفرط.
تُخلّ بتوازن البروتين داخل الخلايا.
تُسرّع ضعف العضلات وضمورها.
فقدان السيطرة التنظيمية مع العمر
في الظروف الطبيعية:
يتم التحكم في مستوى DEAF1 بواسطة بروتينات تنظيمية تُعرف باسم FOXO.
لكن مع التقدم في العمر:
تنخفض فعالية بروتينات FOXO.
يفقد الجسم قدرته على ضبط نشاط DEAF1.
تصبح العضلات أقل قدرة على التجدد وأكثر عرضة لفقدان القوة.
كيف تساعد التمارين الرياضية؟
أظهرت الدراسة أن النشاط البدني المنتظم يمكنه:
خفض مستوى نشاط الجين DEAF1.
تحسين قدرة العضلات على:
التخلص من البروتينات التالفة.
استعادة التوازن البروتيني داخل الخلايا.
دعم عمليات التجدد العضلي بشكل جزئي.
لماذا لا يستجيب الجميع للتمارين بنفس الدرجة؟
لاحظ الباحثون أن:
هذا التأثير الإيجابي لا يظهر لدى جميع كبار السن.
إذا ظل نشاط DEAF1 مرتفعا جدا:
وكانت منظومة FOXO ضعيفة للغاية،
فقد لا تكون التمارين وحدها كافية لاستعادة قوة العضلات.
وهذا يفسر:
التفاوت الكبير في استجابة كبار السن للبرامج الرياضية.
نتائج التجارب على الحيوانات
أكدت التجارب التي أُجريت على:
ذباب الفاكهة.
فئران مسنّة،
أن هذه الآلية عالمية:
زيادة DEAF1 أدت إلى ضعف عضلي سريع.
خفض نشاطه:
أعاد التوازن البروتيني.
حسّن القوة العضلية بشكل ملحوظ.
آفاق علاجية مستقبلية
يرى الباحثون أن:
استهداف الجين DEAF1 قد يفتح الباب أمام:
تطوير علاجات جديدة.
محاكاة فوائد التمارين الرياضية على المستوى الجزيئي.
ما قد يساعد كبار السن الذين لا يستطيعون ممارسة النشاط البدني المكثف.