ذكر موقع crypto.news أن أسعار العملات الرقمية هبطت بشكل حاد مع عودة ضغوط البيع إلى الأسواق العالمية، مما دفع عملة بيتكوين BTC إلى ما دون مستوى 90 ألف دولار، وجر معظم العملات البديلة الرئيسية إلى الانخفاض.
فانخفضت القيمة السوقية الإجمالية للعملات المشفرة بنسبة 3.4% إلى 3.1 تريليون دولار، وكانت عملة بيتكوين BTC تتداول عند 89,384 دولار، منخفضا بنسبة 3.2% خلال الـ24 ساعة الماضية، بينما كانت الخسائر أكثر حدة بين العملات البديلة.
وانخفضت عملة Binance Coin بنسبة 5.2%، بينما انزلق Monero بنسبة 19%. وظهر التوتر السوقي بوضوح في البيانات المشتقة، حيث قفزت التصفيات خلال 24 ساعة بنسبة 481% لتصل إلى 1.09 مليار دولار.
التوترات التجارية الأمريكية الأوروبية تدفع للمخاوف
وبحسب الموقع يبدو أن الانخفاض الحالي مرتبط بتصاعد حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي في أعقاب تجدد الاحتكاك بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة قد تفرض رسوما جمركية جديدة على عدة دول أوروبية، تبدأ من 10% وترتفع إذا فشلت المفاوضات.
ويدور النزاع ضمن احتكاك أوسع يتضمن الدنمارك وجرينلاند، مع تحذير مسؤولين أوروبيين من أن إجراءات مضادة تصل قيمتها إلى 100 مليار دولار قيد النظر، وأدت احتمالية تصاعد الصراع التجاري إلى ابتعاد المستثمرين عن الأصول الأكثر خطورة، لتتبع العملات الرقمية الأسهم في الهبوط وسط تخفيض للمراكز والرافعة المالية.
تفاعل الأسواق العالمية
وأشار الموقع إلى أن موجة البيع تفاقمت بسبب ضغوط جديدة في أسواق السندات العالمية، وخاصة في اليابان، حيث شهدت أسواق السندات الحكومية تحركات حادة ووصلت عوائد السندات لمدة 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ عام 1999.
وأثار ضعف الطلب في المزادات الحديثة مخاوف من ارتفاع تكاليف الاقتراض والتمويل الحكومي، مما زاد من الحذر السائد، ومع صعود العوائد، تم تصفية الصفقات ذات الرافعة المالية عبر العملات المشفرة بسرعة، وفي اتجاه معاكس تحولت الأموال نحو الأصول الآمنة، حيث صعد الذهب الفوري فوق 4800 دولار للأوقية، مسجلا رقما قياسيا جديدا.
مخاطر هبوط إضافية مقابل إمكانية ارتداد حاد
وأوضح الموقع أنه على المدى القصير، يرى العديد من المحللين مخاطر هبوط إضافية إذا استمرت أو تصاعدت توترات التعريفات الجمركية، قد تعاود عملة بيتكوين BTC زيارة منطقة 85,000–88,000 دولار إذا تراكمت ضغوط البيع، ويمكن أن تهبط العملات البديلة بشكل أسرع، مع احتمال هبوط إضافي بنسبة 5% إلى 10% خلال فترات نقص السيولة.
ومع ذلك تظل الارتدادات الحادة ممكنة، حيث يمكن لأي تخفيف في التوترات التجارية أو عناوين أخبار أكثر هدوءا أن تطلق شرارة ارتفاع سريع نحو نطاق 92,000–94,000 دولار، خاصة إذا تدخل مشترين كبار عند مستويات الانخفاض، ويبقى المشهد خاضعا للتقلب مع ترجيح المستثمرين بين عدم اليقين قصير الأجل والتوقعات طويلة الأجل.