عملة RALPH الميمية تنهار بعد بيع مطورها كمية ضخمة

صدمة في سوق الميم كوين.. مطور RALPH يبيع ويحقق أرباحا ويشعل الجدل (مصدر الصورة: Coinfomania‏ صدمة في سوق الميم كوين.. مطور RALPH يبيع ويحقق أرباحا ويشعل الجدل (مصدر الصورة: Coinfomania‏

أوضح موقع شهدت عملة RALPH الميمية ذات الطابع التقني المرتبط بالذكاء الاصطناعي، والتي تستند إلى شخصية "رالف ويغام" الكارتونية، انهياراً حاداً في قيمتها بنسبة تجاوزت 80%.

وجاء ذلك في أعقاب بيانات سلسلة الكتل "بلوكتشين" التي كشفت عن قيام محفظة إلكترونية مرتبطة بالمطور الرئيسي، جيفري هانتلي، ببيع كمية ضخمة من العملات في ساعة واحدة فقط.

وسلطت منصة "بابل مابس" للتحليلات البصرية الضوء على هذه الحركة، مما أثار موجة من التخوفات والجدل في أوساط مجتمع المستثمرين حول مستقبل المشروع.

ردود الفعل والجدل حول أخلاقيات البيع

وأفاد موقع "كريبتوبوتاتو"، بالاستناد إلى تقرير من "بابل مابس"، بأن المحفظة المرتبطة بالمطور هانتلي أجرت ثلاث عمليات بيع متتالية، مما تسبب في انهيار سعر العملة عند ذروة الحركة، وأوضحت شركة التحقيقات في سلسلة الكتل أن هذه المحفظة تتبع لمجموعة صغيرة تملك حصة محدودة من إجمالي المعروض من العملات، فيما لا تزال محفظة أخرى مرتبطة تحتفظ بجزء منفصل، ولتعقيد المشهد قام حوت جديد (مستثمر كبير) بتمويل محفظته وبيع كمية كبيرة من العملات بعد فترة وجيزة، وهي الحركة التي ذكرت "بابل مابس" أنها تراقبها عن كثب.

وردا على ذلك اعترف هانتلي بالبيع في تصريحات علنية، واصفاً إياه بأنه إجراء "لتقليل المخاطر"، مؤكداً استمراره في الاحتفاظ ببعض عملات RALPH، وادعى أنه قام بالبيع قبل نافذة الاستحقاق التالية لتجنب الصفقات الخاصة خارج البورصة، والتي كان يعتقد أنها ستتطلب خصومات كبيرة وستؤثر على السوق على أي حال.

وقد أدت هذه التصرفات إلى انخفاض حاد في القيمة السوقية للعملة، حيث تجاوز حجم التداول خلال 24 ساعة القيمة السوقية الإجمالية، مما يشير إلى عمليات بيع قسرية وضغط بيعي هائل.

السياق الأوسع والتحذيرات

وبحسب الموقع أثارت طريقة البيع التي انتهجها المطور جدلاً واسعاً بين المتداولين والمستثمرين، وعارض العديد من الخبراء والمتابعين في المجال الأسلوب المفاجئ، حيث اقترحوا بدائل مثل إضافة العملات إلى مجمعات السيولة "Liquidity Pools" لتحقيق أرباح من الرسوم والخروج بشكل تدريجي لتقليل التأثير على السوق، واتهم النقاد التوقيت بزعزعة الثقة في المشروع، بينما دافع مؤيدون عن حق المطور في تحقيق أرباح في سوق سريع الحركة ومحفوف بالمخاطر مثل سوق العملات الميمية.

وتصاعد الجدل عندما اتهم أحد المستخدمين عملية البيع بـ "حرق" محاذاة مصالح المطور مع المجتمع. بينما رد آخر بأنه كان على الداعمين توقع قيام المطورين بصرف أرباحهم عندما يكون الهدف من العملة هو دعم المشروع، وأضاف هانتلي إلى الجدل بتصريح مثير، حيث ذكر أنه لم يطلق العملة ولا يسيطر عليها ولم يوافق على إنشائها من الأساس، وهو ادعاء قوبل بمعارضة من قبل حاملي العملة الذين نظروا إليها على أنها مرتبطة ضمناً بعمله وسمعته.

مخاطر العملات الميمية عالية المضاربة

ونوه الموقع إلى أنه على الرغم من الصدمة، لا تزال عملة RALPH تتداول أعلى من أدنى مستوى سجلته في أوائل يناير/كانون الثاني، مما يسلط الضوء على التقلبات الهائلة التي تتسم بها فئة العملات الميمية عالية المضاربة، ويبدو أن هذه الحادثة كانت خاصة بهذا المشروع ولم تكن مدفوعة بظروف السوق الأوسع، وتأتي في إطار تحذيرات متكررة من كبار الشخصيات في قطاع العملات الرقمية من مخاطر الاستثمار في المشاريع القائمة على النكتة أو الموضة العابرة "Fads".

فقد حذر تشانغ بينغ زهاو، الشريك المؤسس لشركة "بينانس" الرائدة، مؤخراً المتداولين من شراء العملات التي تم إنشاؤها من مجرد دعابات، مشيراً إلى أنها غالباً ما تؤدي إلى خسائر فادحة للمستثمرين، وتؤكد حادثة عملة RALPH على أهمية الشفافية في توزيع الملكية، ووضوح حوكمة المشروع، ومدى توافق الحوافز بين المطورين وأعضاء المجتمع في هذا النوع من الأصول الرقمية عالية المخاطر.