أكد موقع Army Recognition أن لقطات فيديو أصدرتها شركة إيبيروس الأمريكية المتخصصة في مكافحة الطائرات المسيرة في 13 يناير 2026، أظهرت قدرة نظامها "ليونيداس فيكل كيت" عالي الطاقة الكهرومغناطيسية على تعطيل طائرة مسيرة من نوع "إف بي في" موجهة بالألياف الضوئية خلال اختبار حي في ديسمبر 2025.
ووفقا للموقع يسلط العرض الضوء على حل محتمل لفجوة دفاعية متزايدة، إذ تتفوق الطائرات الموجهة بالألياف بشكل متزايد على دفاعات الحرب الإلكترونية التقليدية التي تستخدمها قوات الناتو والأمريكية.
وجاء هذا الاختبار في وقت يعبر فيه الجيش الأمريكي وحلفاؤه عن قلق متصاعد من أن الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة والمقاومة للتشويش، والتي انتشرت في ساحة المعركة الأوكرانية، تقوض بنى الدفاع عن القواعد وحماية القوات القائمة.
الطائرات الموجهة بالألياف تحدي يتجاوز التشويش التقليدي
وأشار الموقع إلى أن الطائرات المسيرة "إف بي في" الموجهة بالألياف الضوئية، تشكل تحديا استثنائيا لأنها تتجاوز الأدوات التقليدية للمكافحة.
فبينما تعتمد الطائرات التقليدية على وصلة لاسلكية قابلة للتشويش، تحافظ الطائرات الموجهة بالألياف على اتصال فيزيائي مباشر مع المشغل عبر كبل رفيع، مما يحرم أنظمة الحرب الإلكترونية من نقطة التأثير الرئيسية، ويمكن الطائرات من العمل في بيئات مشوشة بشدة.
ويستهدف نظام "ليونيداس" هذا التحدي من خلال مهاجمة إلكترونيات الطائرة نفسها، وليس اتصالاتها، مما يتسبب في إغلاق كامل لأنظمة الطيران والملاحة الحيوية.
مواصفات نظام ليونيداس
وأوضح الموقع أن نظام ليونيداس يصنف ضمن أسلحة الطاقة الموجهة عالية التردد، ويتميز الجيل الثالث منه، الذي كشف عنه في 2022، بتصميم متين وزيادة مضاعفة في القوة، ويمكن تركيبه على منصات متنقلة مثل المقطورات العسكرية أو مركبة "سترايكر".
ويعتمد النظام على تصميم معياري وواجهة مفتوحة للتكامل مع أنظمة القيادة والسيطرة، ويستخدم أشباه موصلات متطورة للحد من الاستهلاك الحراري.
ويمكن للنظام تعطيل الطائرات في ثوان، مما يقلل نافذة الاشتباك ويحد من الأضرار الجانبية، وتجعله هذه المرونة مناسبا لحماية القواعد الثابتة وتأمين القوافل والوحدات المناورة في ساحة المعركة الحديثة التي تهيمن عليها التهديدات الجوية الصغيرة والسريعة.
الآثار الاستراتيجية لنظام ليونيداس
وكشف الموقع أن التجربة الأوكرانية تعزز الاستعجال لتطوير مثل هذه الأنظمة، حيث تستخدم القوات الروسية طائرات "إف بي في" موجهة بالألياف يصل مداها إلى 50 كم، مما يحولها إلى أسلحة ضرب عميقة ضد المناطق الخلفية.
ويحذر تحليل للجيش الأمريكي من صعوبة اكتشاف هذه الطائرات واستهدافها، مما يشير إلى أن التهديد سيتجاوز حدود أوكرانيا، ويعكس نجاح الاختبار اتجاها أوسع نحو تسريع عسكرة التأثيرات الكهرومغناطيسية لمواجهة حرب الاستنزاف القائمة على الطائرات المسيرة.
ويضع هذا الضغط على حلفاء الناتو لتحديث دفاعاتهم، ودمج حلول غير حركية، والاستثمار في شبكات كشف سريعة، استعدادا لانتشار هذا التهديد في نزاعات مستقبلية عالية الكثافة.