روسيا تكشف عن ذخيرة 30 ملم ذكية لمواجهة الطائرات المسيرة في معرض الرياض

سلاح جديد ضد الدرونز.. روسيا تطور ذخيرة انفجار جوي ذكية (مصدر الصورة: Vitaly Kuzmin / Rostec / Tass / Russian MoD) سلاح جديد ضد الدرونز.. روسيا تطور ذخيرة انفجار جوي ذكية (مصدر الصورة: Vitaly Kuzmin / Rostec / Tass / Russian MoD)

أعلنت شركة روسك الحكومية الروسية، في الخامس من فبراير 2026، عن تطوير ذخيرة جديدة مضادة للطائرات المسيرة عيار 30 ملم، من المقرر أن تقدم لأول مرة دوليا في معرض الدفاع العالمي 2026 بالرياض بالمملكة العربية السعودية وذلك وفقا لموقع Army Recognition، وصممت هذه الذخيرة للتعامل مع المركبات الجوية غير المأهولة الصغيرة والذخائر الطائرة القابلة للتوجيه باستخدام تأثير انفجار جوي مبرمج.

ويأتي هذا التطوير في بيئة صراعية أصبحت فيها الطائرات المسيرة التجارية والعسكرية منخفضة التكلفة محورية لعمليات الاستطلاع والضرب، مما يجعل ضرورة تأمين ذخيرة مخصصة لمكافحة هذه التهديدات لأنظمة المدفعية المنتشرة على نطاق واسع، ضرورة من أجل تكيف هذه المنصات التقليدية مع متطلبات ساحة المعركة الحديثة.

مواصفات ذخيرة الانفجار الجوي الجديدة

وبحسب الموقع وصفت روسك الذخيرة الجديدة بأنها عيار 30x165 ملم مجهزة برأس قنصي وشظايا وفتيل يتم برمجته عن بعد، ومحسنة لمواجهة الطائرات المسيرة الصغيرة التي يصعب إصابتها بالذخائر التقليدية.

ويحسب نظام التحكم في النيران نقطة التفجر المثلى على طول مسار الهدف ثم ينقل إعدادات الفتيل عبر قناة ضوئية قبل إطلاق الطلقة، وعند وصول المقذوف إلى النقطة المبرمجة، ينفجر مخلقا سحابة كثيفة من الشظايا مصممة لاعتراض مسار طيران الطائرة المسيرة.

ويعكس هذا النهج التحول الدولي الأوسع نحو الذخيرة ذات الانفجار الجوي المبرمج، لكن معايير التصميم هنا واضحة التركيز على دور مكافحة الطائرات المسيرة، مما يعطي الأولوية لتوزيع الشظايا ودقة التوقيت على الاختراق.

تكامل الذخيرة الجديدة مع المنصات القتالية واسعة الانتشار

وأوضح الموقع أن الذخيرة الجديدة مخصصة للاستخدام مع أنظمة المدفعية صغيرة العيار المبنية حول مدفع 2A42 الآلي عيار 30 ملم، وهو سلاح مثبت بالفعل على عدد كبير من المنصات الروسية والمصدرة.

وتشمل هذه المنصات مركبات BMP-2 القتالية للمشاة، ومركبات الهجوم المحمولة جوا، ومركبات دعم الدبابات BMPT، بالإضافة إلى طائرات الهليكوبتر الهجومية Mi-28NM و Ka-52M.

ويمكن أن يغير دمج هذه الذخيرة في المركبات الموجودة على المستوى التكتيكي ديناميكيات الدفاع الجوي المحلية بشكل كبير، حيث تكتسب الوحدات الآلية أداة عضوية لمكافحة طائرات الاستطلاع والهجوم دون انتظار دعم من كتائب الدفاع الجوي المتخصصة، أما بالنسبة لمنصات الطائرات المروحية، تقدم الذخيرة وظيفة دفاع ذاتي ومرافقة تكميلية.

الأبعاد الاستراتيجية والتصديرية للذخيرة الجديدة

وأفاد الموقع أنه على المستوى التكتيكي، يتناسب هذا التطوير مع جهد روسيا لبناء نظام بيئي متعدد الطبقات لمكافحة الطائرات المسيرة يجمع بين الحرب الإلكترونية وأنظمة الصواريخ قصيرة المدى والدفاعات القائمة على المدفعية.

فتكمل الذخيرة عيار 30 ملم المبرمجة أدوات التشويش، مما يتيح لقادة الوحدات توزيع مسؤوليات مكافحة الطائرات المسيرة عبر القوة بدلاً من تركيزها.

وإن قرار كشف النقاب عن الذخيرة في معرض الرياض يبرز بعدها الموجه للتصدير، فالعديد من الدول في الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا، تشغل مركبات ومروحيات مصممة سوفييتيا أو روسيا مجهزة بمدافع عيار 30 ملم، مما يجعل الذخيرة ذات الانفجار الجوي خيارا جذابا لا يتطلب استبدال المنصات بأكملها.